نص الكلمة التي ألقاها السيد تيسير نصر الله نيابة عن المحافظ في فعالية التعليم للجميع في مدارس طلائع الأمل الثانوية
يوم الأربعاء الموافق 23/4/2008م
بسم الله الرحمن الرحيم
المربيات الفاضلات مديرة ومعلمات مدارس "طلائع الأمل الثانوية" الحضور الكريم .. الأخوة والأخوات . أسعد الله أوقاتكم .. تغمرني السعادة وأنا بينكم هنا في مدارس " طلائع الأمل الثانوية"¡ لأشارككم هذا النشاط الأكاديمي في الحملة العالمية للتعليم¡ شاكراً دعوتكم لنا للحديث أمام هذا الحشد الهام¡ نيابة عن عطوفة الأخ الدكتور جمال المحيسن محافظ نابلس¡ الذي بلّغني أن أنقل لكم خالص تحياته وأمنياته لكم بالتوفيق والتقدم. كما أنني أود أن أسجل هنا اعتزازي وافتخاري الكبيرين بالمستوى العالي الذي وصلت إليه مدارس طلائع الأمل .. هذا الصرح الأكاديمي الشامخ الذي يشكّل إضافة نوعية في مسيرة التربية والتعليم .. فكل التحية لهذه الأسرة الكبيرة في طلائع الأمل على تفانيها في خدمة الرسالة التعليمية¡ مقرونة بمنظومة القيم الأخلاقية¡ والأنشطة اللامنهجية في سبيل تعزيز وصقل قدرات ومواهب طلبتنا الأعزاء. لا شك أيها الأخوة والأخوات أن التعليم كان وما زال وسيبقى أحد أهم أسلحة شعبنا الفتاكة في مواجهة التحديات والصعوبات التي توجهنا أثناء مسيرة التحرر الوطني التي نخوضها منذ أكثر من مئة عام¡ فلقد تمسك شعبنا بالتعليم وتعميم المعرفة¡ تمسكه بالكفاح من أجل استرداد حقوقه المغتصبة¡ لأن الشعب الواعي¡ المؤمن بعدالة قضيته هو الشعب القادر على تحقيق النصر مهما طال الزمان أو قصر. إننا في محافظة نابلس¡ ونحن ندعم حملة التعليم للجميع¡ نسعى إلى توفير المناخ التعليمي المناسب لمدارسنا وطلابنا من خلال الخطوات التي نقوم بها في تعزيز الأمن والأمان¡ وسيادة القانون في المحافظة¡ وإننا فخورون بالنتائج التي حققناها حتى الآن¡ والتي جاءت بناءً على التفاف المواطنين ودعمهم لخطواتنا الهادفة إلى توفير بيئة تعليمية مستقرة¡ وترسيخ المفاهيم والقيم التي تعملون من أجلها. إننا ماضون في واجبنا الوطني والأخلاقي رغم كل التحديات التي تواجهنا¡ ولن نتراجع خطوة واحدة إلى الوراء إلا ّ من أجل إجراء التقييم وأخذ العبر من المرحلة السابقة .. إنّ أهم تحدي يواجهنا هو هذا الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل عدوانه ضد شعبنا¡ ويعيق تطورنا الحضاري¡ ويعمل على إفشال خطواتنا باتجاه تحقيق أمن للمواطنين¡ ولكننا بوحدتنا الوطنية قادرون على مواجهة هذا التحدي¡ أما التحدي الثاني فهو وجود فئة قليلة تضررت مصالحها عند فرض القانون على الجميع¡ هذه الفئة تحاول أن تعيد عقارب الفوضى وأخذ القانون باليد إلى الوراء¡ لتعبث وتخرب وتدّمر قي مشروعنا الوطني¡ الأمر الذي يجب مواجهته بقوة القانون¡ وحزم القضاء¡ وإرادة من تهمهم مصلحة شعبهم. وهنا أريد أن أطمئنكم جميعا ًبأننا لن نسمح لهم بأن ينجحوا في مخططهم العبثي¡ وسنمضي قدما ً في خدمة مصالح شعبنا حتى ينعم الجميع بالاستقرار¡ وخاصة أطفالنا الذين كبروا على المعاناة في غير أوانهم إنهم يستحقون من الأفضل¡ وبإذن الله سنكون عند حسن ظنهم بنا.
أرجو لكم التوفيق والنجاح. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نص الكلمة التي ألقاها الأخ تيسير نصر الله نيابة عن عطوفة المحافظ في حفل تكريم موظفي وزبائن الشركة الوطنية لصناعة الالمنيوم والبروفيلات " نابكو " الذي أقيم في قاعة طيبة بنابلس يوم الأربعاء 16/4/2008م
حضرة السيد علي العقاد المحترم نائب رئيس مجلس إدارة نابكو
السادة الأعزاء في مجلس إدارة نابكو المحترمين
السيد عنان عنبتاوي المحترم المدير التنفيذي لنابكو السيد باسل كنعان رئيس غرفة تجارة وصناعة نابلس المحترم
الموظفون الكرام ... أيها الحفل الكريم ...
شرّفني الدكتور جمال المحيسن محافظ نابلس أن أنوب عنه في حضور حفل تكريم الموظفين والزبائن المميزين لشركتكم الموقرة .. وحمّلني خالص تحياته كي أنقلها لكم .. مع إعتذاره الشديد لعدم تمكنه من الحضور شخصياً بسبب ارتباطه المسبق بالمشاركة في مؤتمر حول الأمن في محافظة نابلس .
الأخوة والأخوات ...
نلتقي اليوم لنكرّم مجموعة مميزة من موظفي وزبائن شركة نابكو على تفانيهم وإخلاصهم في العمل لصالح شركة وطنية ساهمت مع الشركات الفلسطينية الأخرى في دعم الإقتصاد الوطني الفلسطيني في ظل ظروف أمنية معقدة .. وأوضاع سياسية صعبة .. وأوضاع داخلية فلسطينية مفككة¡ تتداخل خلالها جهات إقليمية ومحلية في حرفنا عن مسيرة التحرر الوطني¡ ونيل استقلالنا .. وبناء دولتنا الفلسطينية على أسس ديمقراطية .. وإنعاش إقتصادنا الوطني ليشكل رافعة في تعزيز صمود الإنسان الفلسطيني فوق أرضه .
أيها الأخوة والأخوات .. لا يخفى عليكم أننا في محافظة نابلس لا ندّخر جهداً في تعزيز سيادة القانون .. وفرض حالة من النظام والأمن في محافظة تعاني من حصار إسرائيلي محكم .. وحواجز تحيط بها من كل الجهات .. تحول دون تطور الإقتصاد الوطني الفلسطيني .. كما أنها كانت تعاني .. وهناك من يحاول أن يعيدها إلى ذلك المربع المرعب .. من حالة فوضى عارمة .. غاب فيها القانون .. وسادت شريعة الغاب .. ولجأ المواطنون لحل مشاكلهم إلى أفراد ومجموعات كان بعضها خارجاً عن القانون .. تدخّلت في تفاصيل حياة المواطنين الفلسطينيين .. وأساءت لكل القيم الأخلاقية والوطنية .. وعاثت في الأرض فساداً .. وأعادتنا إلى مربع الفوضى الذي يخدم فقط توجهات الإحتلال الإسرائيلي في إبقاء الوضع الفلسطيني يعيش حالة مستمرة من الأزمات الداخلية . ولكننا .. في محافظة نابلس .. نؤكد لكم ولكل أبناء محافظة نابلس .. الذين يتوقون للحرية .. والإستقلال .. تماماً .. كما يتوقون للأمن والأمان .. بأننا لن نتوانى لحظة .. ولن نتراجع خطوة في الإستمرار بواجبنا الوطني والمهني والأخلاقي في إعادة النظام والهدوء للمحافظة .. رغم كل الصعوبات التي تعترض طريقنا .. إلاّ أننا ماضون ومعنا كل حر وشريف .. في تنفيذ خططنا الأمنية .. لتحقيق الشعار الذي وعدنا أبناء محافظة نابلس بتحقيقه "" لتظل نابلس العاصمة الإقتصادية لفلسطين "" .. ولن يتم ذلك إلاّ من خلال إلتفاف المواطنين .. ورجال الأعمال .. والأكاديميين .. والطلاب .. ومؤسسات المجتمع المدني .. وفصائل العمل الوطني .. وكل غيور على نابلس .. لتكون نابلس محافظة خالية من الزعران .. والفوضويين .. والعابثين بمستقبل البلد .
كونوا على ثقة .. أيها السادة والسيدات .. أننا جادّون في ذلك .. ولن نسمح لكل هؤلاء أن ينجحوا في مخططهم المشبوه لتدمير نابلس واقتصادها .. بل أننا نسعى لإعادة المستثمرين ورجال الأعمال ليعملوا في بيئة استثمارية قادرة على المنافسة وإثبات الذات .. وثقتنا كبيرة .. بكل هذه الكفاءات الوطنية .. الإقتصادية .. التي تلتف حول برنامجنا .
أتمنى لشركتكم كل التقدم والإزدهار والمنافسة والنجاح
يغمرني الشعور بالفخر لانجازكم الدليل السياحي الموحد لمنطقة الباذان السياحية¡ والذي يؤكد من ضمن رسالتهº على تصميمكم وإرادتكم للنهوض بالواقع السياحي لمنطقة الباذان والتطلع الى واقع سياحي أفضلº ومن أجل علاج جراح وطن يداوي جراحه بمبادرات طيبة تعبر عن انتماء أصيل¡ انها مبادرة ابداعية صغيرة ولكنها تلبي تعميم رسالة ورؤية حضارية تنموية يحملها الدليل الى العالم من شعب يستحق الحياةº ومنطقة تستحق الجهود من أجل ترويجها اعلاميا وسياحيا. انني واثق بأن عملكم هذا سيلاقي صدى طيبا لدى السلطة الوطنية والمجتمع¡ ولا يسعني إلا الاعراب عن اعتزازي وتقديري لمجلس قروي الباذان ممثلاً برئيسه ولفريق العمل الذي انجز الدليل السياحيº وعلى جهودهم جميعا في اخراج هذا العمل الاعلامي السياحي الهام والمفيدº والذي يحدوني الأمل في أن يكون مساهما في إثراء المعرفة والثقافة السياحية¡ التي هي أحد العناوين البارزة لتحديات بناء الدولة الفلسطينية المستقلة¡ وأحد محددات الصمود الفلسطيني الصعبº وشكل من أشكال مقاومة الفقر والجهل والإلغاء.
كلمة المحافظ بمناسبة استقبال السيد توني بلير المحترم
نرحب بكم وبوفدكم في نابلس¡ المدينة العريقة بحضارتها وتاريخها وهويتها الوطنية ذات التعددية الدينية والفكرية¡ المدينة التي نطلق عليها العاصمة الاقتصادية لفلسطين¡ ويطلق عليها الآن أهلها عاصمة القفر والفقراء. لقد تميزت نابلس عبر التاريخ بصناعاتها المتنوعة¡ فمن صناعة الصابون النابلسي الشهير إلى الصناعات الجلدية والغذائية والمعدنية المتطورة¡ وكذلك تشتهر بصناعة الأثاث والنسيج والزجاج¡ وغير ذلك من الصناعات الحرفية التقليدية¡ كما أنها بلد الحلويات الشرقية والتي نتمنى أن تتذوق كنافتها النابلسية التي لا بد وأنك سمعت بها. ضيفنا العزيز : ضيف نابلس الكريم إن مدينتنا نابلس أيضاً¡ كان لها النصيب الأكبر من عنف الاحتلال وبطشه¡ فقد عملت الحكومات الإسرائيلية طيلة السنوات السابقة ومنذ العام 2000 على تدمير المدنية ومقدراتها الاقتصادية¡ وأمعنت في تدمير البنية التحتية على مراحل وهي التي أُعيد بناؤها مرات عديدة بأموال الدول المانحة وعلى رأسها المجموعة الأوروبية ودول الاتحاد الأوروبي. إن الذي حصل لنابلس ومخيماتها وريفها لم يحصل له مثيل في التاريخ¡ فقد أغلق الاحتلال إضافة إلى التدمير المنهجي والعميق كل منافذها بالحواجز الالكترونية والبوابات الحديدية¡ ملحقاً الأذى بمئات الآلاف من المواطنين الذين يسكنونها¡ ولا بد أنكم أثناء دخولكم قد لاحظتم ذلك¡ حيث ينتظر عشرات الآلاف من طلبة الجامعات والمدارس والعمال والمعلمون والموظفون والأطباء والتجار الإشارات من جنود الاحتلال للدخول والخروج¡ كما ينتظر على هذه الحواجز عشراتُ آلاف النسوة من الحوامل والمرضى المرور. كما أن هذه الحواجز تعيقُ مرورَ الطواقم الطبية¡ ولقد سجلت حواجز القهر والإذلال ولاداتٍ عديدةً للحوامل¡ وموت الأطفال الرضع والمسنين. إننا أيها الرئيس وبصفتكم مبعوثاً للرباعية الدولية¡ نتطلع إلى دور مميز على صعيد إزالة هذه الحواجز التي تقهر وتذل وتُعقّد حياة المواطنين¡ وتدفعهم إلى اليأس والإحباط من إمكانية وضع حد لمعاناةٍ وقهرٍ لا ينتهيان....... المواطنون في نابلس يطالبون بإزالة الحواجز وليس تسهيلها¡ لأنهم يعتبرونها غير شرعية ولا مبرر لها في ضوء تقديم الفلسطينيين كل ما هو مطلوب منهم وفق استحقاقات خارطة الطريق¡ ويسجلون على الإسرائيليين بأنهم لم يقوموا بالإلتزام بما عليهم من استحقاقات وضعتها عليهم خارطة الطريق. إننا نطالبكم بالضغط من اجل تحقيق الإنسحاب الكامل من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967¡ وإزالة جميع المستوطنات¡ وعودة اللاجئيين على اساس القرار الدولي 194 وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس¡ وإننا واثقون بأنكم وبدوركم وثقلكم السياسي الدولي تستطيعون تحقيق الرؤية الفلسطينية كما حققتم السلام مؤخراً في إيرلندا¡ إنكم قادرون ايها الرئيس أن تضعوا ثقل الرباعية الدولية من أجل إرساء السلام العادل في بلادنا¡ وكما تعلمون وكما أثبتت تجارب الشعوب بأن السلام يحقق الأمن¡ والأمن يأتي بالإقتصاد¡ وتحقيق الأمن في فلسطين سيأتي بالسلام إلى كل ارجاء العالم وسيساهم في تحقيق الأمن لإسرائيل أيضاً. السيد توني بلير المحترم إننا أنجزنا وحققنا الأمن والإستقرار في مدينتنا العزيزة نابلس¡ والتي كانت تعتبر التحدي الأكبر أمام السلطة الفلسطينية¡ وكما اعتبرتم أنتم ذلك¡ حيث تعرفون تماماً ما عانته المحافظة من فلتان أمني وعدم استقرار في الحياة الإجتماعية¡ والذي يعود بأسبابه الرئيسية إلى الاحتلال وإجتياحاته اليومية وسياسة القتل والاعتقال والتدمير الممنهج¡ والتي استغلها العابثون ايضا ليتخذوا منها ذريعةً وسبباً للعبث بالامن والأمان¡ لكننا نجحنا تماما في انجاز وتحقيق الامن والامان لمحافظتنا ولمجتمعنا¡ وقد حققنا ذلك بسبب قرارنا السياسي واردتنا الواعية لمصالحنا الوطنية ¡ وبسبب إلتفاف وتعاون المجتمع الفلسطيني في انجاز الخطة الامنية وحول اهدافها¡ وبفضل الدور الشجاع والمثابر الذي قامت به الاجهزة الامنية بمهنية عالية وجاهزيه مشهود لها وتاهيلاً واضحاً. وبفضل الرؤيا والمتابعة الحثيثه التي مثلها رئيس السلطه الوطنية محمود عباس¡ واهتمام ورعاية رئيس الحكومه الفلسطينية د. سلام فياض¡ لقد استطعنا بتضافر كل هذه العناصر المترابطة أن نعيد الامن والامان للمحافظة الا أنني مع ذلك لا أخفيكم بان القلق لازال يساورنا من ضياع ما أنجزناه في مهب الريح¡ بسبب الاجراءات الاحتلالية اليومية من مصادرات للارض واجتياحات عدوانية وتثبيت الحزاجز التي نراها يوماً بعد يوم تشتد باجراءاتها التعسفية. إن الاجراءات الاسرائيلية بحصار المحافظة والهجمة العدوانية المستمره عليها لا مبرر لهما سوى العمل على تخريب الخطه الامنية وما انجزناه منها¡ ولعودة الامور الى سابق عهدها¡ وتريد اسرائيل من ذلك ان تثبت للرأي العام العالمي باننا غير جاهزين للسلام وعاجزون عن تحقيقه¡ رغم اننا نعتبر ان هذه السياسة الاسرائيلية وممارساتها ليست سوى محاولات للتنصل من استحقاقاتِ عملية السلام والمفاوضات التي بدأت مؤخرا بعد انابوليس ولازالت تراوح مكانها بسبب التعنت الاسرائيلي والمواقف المتطرفة. اننا نكرر ونقول بوضوح وهذا ما اختبرناه واختبره العالم أجمع بان السلام العادل هو الذي يأتي بالامن وليس العكس¡ وبأن الامن يُنعش الوضع الاقتصادي¡ فالقضية الفلسطينية ليست شأننا امنياً ¡ وانما هي قضية سياسية ووطنية بامتياز ¡ وقضية شعب عاش طويلا تحت الاحتلال الذي يعتبر الاطول في التاريخ ¡ وفلسطين ستكون إن شاء الله آخر دولة تتحرر بعد تحرير جنوب افريقيا. نرحب بكم مجدداً أيها الرئيس¡ ونرجو لمهمتكم ولكم تحقيق النجاح التاريخي الذي سيسجله التاريخ و وستسجله ذاكرة الشعب الفلسطيني.
الرفيق عاصم عبد الهادي عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني الرفيقات والرفاق أعضاء المؤتمر الأخوات والأخوة الحضور الكرام إنها لمناسبة طيبة أن ألتقي وإياكم في هذه المحطة الهامة من تحضيراتكم التنظيمية وصولا للمؤتمر الرابع للحزبº والتي تأتي نتاج لعملية ديمقراطية داخلية أنخرط في التحضير لها رفاق من حزب فلسطيني عريق على الساحة الفلسطينية¡ وهو حزب مشهود له بموافقة الوطنية الصادقةº وترك بسياساته الواقعية بصمات لا يمكن تجاهلها على السياسة الفلسطينية. يأتي انعقاد مؤتمركم حزبكم في زحمة المهمات الوطنية¡ وفي ظل أحداث ضخمة ألمّت بالوضع الفلسطيني عموماًº ولا بد أنها ألمّت كذلك بوضع حزبكمº على صعيد التعقيدات والعقبات التي تواجه الجميع في سعينا الى انجاز مهامنا على الصعيد الداخليº إلا أن الارادة الحرة والصلبة بالاضافة للاستحقاقات والمتطلبات تدفع الجميع لمواجهة التحديات ومواجهة المصاعب¡ وقد جرت العادة الى ان توفر المؤتمرات الحزبية فرصة هامة لمراجعة البرامج ولتقييم العمل والأداء. أيتها الأخوات والأخوة ...... إننا نمر بمرحلة في غاية الدقةº مرحلة تتطلب منا جميعاً التحلي بروح المسؤولية والانتماء الوطنيين¡ كما اننا نواجه متطلبات واستحقاقات سياسية ووطنية غير مسبوقة ونحن نناضل ونصارع أطول احتلال في التاريخ¡ وهذه المتطلبات والاستحقاقات لا تمس أولوياتنا الوطنية وبرنامجنا الوطني التحرري¡ فالأولوية كانت ولا زالت تتمثل بالخلاص من الاحتلالº وحشد الطاقات على الصعيد الفلسطيني والاقليمي والدولي من أجل الحصول على الاستقلال الناجزº وفي سبيل بناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدسº وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين وفقاً لقرارات الشرعية الدولية¡ على قاعدة الثوابت الوطنية وبرنامج الاجماع الفلسطيني الذي كرسته المؤسسة الوطنية الجامعةº التي تجسدها منظمة التحرير الفلسطينية عبر قرارات وتوجهات المجالس الوطنية المتعاقبة¡ التي كرس وأرسى تقاليدها الرئيس الغائب الحاضر أبو عمار¡ وتمسك بمحدداتها السياسية والتنظيمية الرئيس محمود عباس "أبو مازن"¡ وفي هذا المجال فاننا نتمسك بمرجعيات عملية السلام المتمثلة بقرارات الشرعية الدولية وبمبادرة السلام العربية¡ ونحذر من محاولات اسرائيل المستمرة من التنصل من استحقاقات تحت ذرائع امنية واهية لأن الأمن يتحقق بصنع السلام¡ اما الامن المجرد فلا يأتي بالسلامº والامن والسلام يتحققان بانسحاب الاحتلال من الاراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1967º ان المناورات التي تصطنعها اسرائيل على ابواب اجتماع انابوليس مكشوفةº وهي تستهدف التنصل من استحقاقات عملية السلامº تارة عن طريق الطرح المفاجئ بمطلب الاعتراف بيهودية الدولةº وتارة عن طريق وضع القوانين امام الكنيست التي تعرقل التوصل لوثيقة المبادئº وقبل كل شيء الاجتياحات المتواصلة للمناطق الفلسطينية ومنها ما يجري في محافظة نابلسº انها جميعا تعرقل المساعي الدولية لبعث الدم في أوصال المفاوضات المتوقفة منذ عام 2000 وتؤدي الى انفجار الوضع مجددا. هذه اولوياتنا الوطنية منذ انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرةº وهذا هو برنامجنا وقرارنا الوطني المستقل¡ الذي ينبع من مصالح شعبنا وقضيتنا¡ وبوحدتنا الوطنية استطعنا عبر جميع المحطات والمنعطفات الحادة ان نجنب القضية مؤامرات التصفية والوصاية والمصادرة¡ وباحترام التعددية السياسية والفكرية والاجتماعية استطعنا ان نصلب وأن نقوَي الموقف الفلسطيني¡ وبالاحتكام للحوار والديمقراطية استطعنا تجاوز خلافاتنا¡ وان نجعل الوحدة الوطنية عرفا مقدسا يُحترمº وليس شعارا انشائيا يرفع بالمناسبات وعبر الخطابات والتصريحات. ايها الاخوات والاخوة: لتقاليد العمل الفلسطيني قداسة لا يمكن الحيد عنها قيد انملة¡ حتى لو اعترضته واخترقته حركة حماس بقوة السلاحº سواء عن طريق القيام بانقلابها الاسود¡ او عبر سياسة قمع التحركات الجماهيرية باستخدام القوة المفرطةº وآخرها كانت الجريمة التي اقدمت على ارتكابها ضد مئات آلاف الغزيين المحتشدين لاحياء الذكرى الثالثة لرحيل ابو عمار¡ لقد ارتضت حركة حماس لنفسها أن تشهر السلاح بوجه أخوة السلاحº ضاربة عرض الحائط بالقيم والتقاليد الديمقراطية الفلسطينية¡ بهدف تكريس حكمها في غزة بعد ان استولت على السلطة عبر الانقلاب¡ لكننا نقول بأن الانقلاب والانقلابيين مصيرهم الفشل ولن يتمكنوا عن طريق اعتقال مناضليناº ولا عن طريق مصادرة الحريات العامة والشخصيةº ان ينالوا من عزيمة الغزيين وكبريائهم¡ ولا تستطيع البنادق المنحرفة عن مسارها واهدافها ان تمنع شعبنا عن التمسك بتقاليدنا الديمقراطية¡ وعن الخروج للتعبير عن وجهة نظرهم¡ ولا يمكن للهراوات ان تسكت الناس الى ما لانهاية حينما يتعلق الامر بأمنهم ومتطلبات عيشهم¡ لقد عجزت البنادق والهراوات والاعتقالات والارهاب من منع ابناء وبنات غزة من الخروج في ذكرى الرئيس أبو عمار¡ في خطوة لا يمكن الا أن نعتبرها كإستفتاء جماهيري على رفض لسياسة حماس القمعية والإرهابية وعلى فشلها في الحكم. ايتها الاخوات.. ايها الاخوة: إن العمل على نشر الأمن والامان وتوفيره لكل مواطن من أولى اهتماماتنا¡ الأمن على حياة المواطن وعلى معيشته¡ وفي جميع مناحي الحياة من اقتصاد واجتماع ومستلزمات يومية¡ الأمن ضد الفلتان والفوضى وتحكم عصابات العبث والفوضى¡ لنقيم سلطة القانون والنظام¡ ونرسي دعائم سلطة وطنية حقيقية تدافع عن مصالح الشعب¡ وتدافع عن كل حق من حقوقه¡ وترسي دعائم السلطة الشرعية الواحدة والسلاح الشرعي الواحد¡ وهو السلاح المنضبط للقرار السياسي القيادي الموحد¡ فالقيادة السياسية هي وحدها من تتخذ قرار الحرب والسلام¡ وفقا للمعطيات السياسية وطبيعة المرحلة وموازين القوى الداخلي والخارجيº ووفقاً للأهداف السياسية التي تحددها القيادة السياسية. الحضور الكريم: انني في هذه المناسبة اقولº بأننا في الوقت الذي انجزنا به عديد التطورات على صعيد ضبط الوضع الداخلي في نابلس لجهة ضبط الفوضى والفلتان الامنيº من اجل عودة الامان للمحافظة ومواطنيهاº واعادة الحقوق الى اصحابها¡ والانتهاء تدريجيا من الظواهر الشاذة الغريبة على تقاليدنا وعاداتنا التي اقلقت المواطنين وعقدت حياتهم واحبطتهمº وفي الوقت نفسه تمعن حماس في اندفاعها نحو دفع الامور نحو المزيد من التعقيدات التي تكرس الانفصال وتبعد امكانيات عودة الحوار التذي تطالب به جهارا نهارا¡ وليس ادل على ذلك من الطريقة الهمجية التي تم التعامل فيها مع اهلنا في غزةº الذين خرجوا بمئات الالوف لاحياء الذكرى الثالثة للرئيس الرمز ابو عمارº وللتعبير عن رفضهم للانقلاب وتداعياته ونتائجه. انني اخيرا اتمنى لمؤتمركم النجاح في الوصول إلى النتائج التي تتوخونها من عقدهº والمجد والخلود للشهداء والحرية للاسرى .