13-4-2010 طالب مشاركون في المؤتمر الوطني لتدويل قضية الجثامين
المحتجزة والمفقودين لدى سلطات الاحتلال¡ اليوم¡ بمتابعة هذا الملف مع
الجانب الاسرائيلي واثارته في المحافل الدولية.
وأكدوا
خلال المؤتمر الذي عقد في قاعة ملتقى رجال الأعمال بنابلس¡ بحضور ممثلين
عن مؤسسات المجتمع المدني¡ والجمعيات¡ وعدد من أسر أهالي الشهداء المفقودة
جثامينهم¡ ضرورة أن تعمل السفارات الفلسطينية في الخارج على تجنيد الراي
العام والنظمات المدافعة عن حقوق الانسان¡ لبناء قوى ضغط على حكومة
اسرائيل¡ كي تستجيب للالتزامات التي يفرضها القانون الدولي.
وطالب
المشاركون الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني والأحزاب والقوى
الوطنية ورئاسة المجلس الوطني بالعمل على بناء شبكات ضغط دولية على حكومة
اسرائيل.
كما طالبوا الاتحادات الشعبية والنقابية والمهنية الفلسطينية بتحمل مسؤولياتها تجاه هذه القضية.
وقال
وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع إن المؤتمر يعتبر نقلة نوعية لوضع
العالم أمام مسؤولياته في ظل قضية مؤلمة¡ وتشكل نزيفا دائما لدى الشعب
الفلسطيني.
وأضاف:
يجب المضي بخطوة جديدة وهي إيصال فكرة استعادة الجثامين إلى البرلمان
الأوروبي والأمم المتحدة¡ وحملها الى المجتمع الدولي لكي يتحرك¡ ويعلم ما
وصلت إليه إسرائيل من عمليات بشعة وإجرامية.
ونوه
إلى حديث مسؤول اسرائيلي كان قد اعترف أن اسرائيل سرقت جثامين الشهداء
وتاجرت بأعضائها¡ كما أكدت ذلك محطة 'سي ان ان' التي قالت إن إسرائيل أكثر
الدول متاجرة بالأعضاء¡ حيث تمارس الإهانة الإنسانية¡ ويجب محاربتها من
هذا الجانب.
وقال: في أية تسوية سياسية أو تفاهمات لإطلاق سراح الأسرى¡ يجب أن تكون قضية استعادة جثامين الشهداء موضوعاً رئيسياً فيها.
بدوره¡ قال محافظ نابلس جبرين البكري إن جثامين الشهداء في مقابر الأرقام أسيرة¡ ولا بد من تضافر الجهود من أجل هذه القضية الوطنية.
وأضاف أن فكرة استرداد الجثامين وتحويلها إلى قضية رأي عام فكرة خلاقة¡ باعتبارها قضية انسانية ملحة.
وأكد
أن إسرائيل تسلك سلوكاً عنصرياً¡ مشيراً إلى أن العالم أصبح اليوم أكثر
اقتناعاً من ذي قبل أن إسرائيل دولة مارقة¡ خاصة بعد صدور تقرير جولدستون.
من
جهته¡ قال رئيس نادي الأسير قدورة فارس إن إسرائيل تقوم بمجازر ضد الشعب
الفلسطيني بعيدا عن الاعتبارات الأخلاقية¡ فهي تريد من الشعب الفلسطيني أن
ينكر شهداءه وأسراه¡ ويحول اهتماماته لقضايا حياتية¡ لا تخص قضيته¡ مؤكداً
أننا شعب يحترم شهداءه وأسراه وجرحاه.
بدوره¡
أوضح عصام أبو الحاج من مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الانسان أن
الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء جاءت خلال عامين من الأعوام
الصعبة على الشعب الفلسطيني¡ حيث الانقسام السياسي¡ والعدوان على غزة¡
وتصعيد الحرب المستمرة¡ بدءا من ساحات الحرم القدسي إلى الأغوار وحملة
التطهير العرقي¡ وبالتوازي مع ذلك يخوض الشعب الفلسطيني معركة البناء
واستعادة هيبة القانون.
واشار
إلى أن هناك حوالي 300 جثة مفقودة¡ ومنها 87 من محافظة نابلس¡ منوهاً إلى
أنه كان من الصعب إعادة فتح الآلام مع أهالي الشهداء¡ بما يتعلق بمعلومات
أبنائهم الشهداء.
وأشار
إلى أن جميع الجهود التي بذلت هي تطوعية نظراً لحساسية الوضع¡ وكان هناك
انفتاح في تبادل المعلومات مع عدد من الجهات والفصائل ووسائل الإعلام.
وقال
عضو الهيئة الادارية لملتقى رجال الأعمال طارق سقف الحيط¡ علينا الاهتمام
بأبسط القيم التي تعمل على ترسيخ مفهوم الانتماء للوطن.
وجاء
المؤتمر في جلستين¡ الأولى قدمت فيها وزارة الأسرى والمحررين مناقشة قرار
مجلس الوزراء باعتبار عام 2010 عام الحرية للأسرى وتحرير جثامين الشهداء
والكشف عن مصير المفقودين.
وقدمت
الحملة ورقة عمل عن آفاق وعقبات الحملة¡ فيما قدمت كلية الحقوق في جامعة
النجاح الوطنية ورقة حول سبل الوصول إلى المؤسسات الحقوقية الدولية¡ وبناء
شبكات ضغط دولي.
وتضمنت
الجلسة الثانية تقديم مداخلات الأولى كانت للدكتور ناصر القدوة¡ حول دور
القوى السياسية ورئاسة المجلس الوطني والكتل البرلمانية في المجلس
التشريعي¡ في بناء شبكات ضغط دولي. وقدم عضو الكنيست د. أحمد الطيبي
مداخلة حول امكانيات التأثير على الرأي العام في اسرائيل.
كما قدمت المجالس والاتحادات الطلابية مداخلات حول سبل بناء شبكات ضغط من الاتحادات والجمعيات الطلابية.
وقدمت نقابة الصحافيين ورقة حول سبل فضح السياسة الاسرائيلية العنصرية وتجنيد الرأي العام الدولي.
يذكر
أن الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال في
مقابر الأرقام وثلاجات حفظ الموتى¡ هي حملة شعبية أطلقها مركز القدس
للمساعدة القانونية وحقوق الانسان¡ بالتعاون مع شبكة أمين الاعلامية بهدف
إلزام إسرائيل بالإفراج عن جثامين الشهداء¡ من أجل تمكين ذويهم من
تشييعهم¡ ودفنهم وفقاً للشعائر الدينية¡ وبما يليق بكرامتهم الإنسانية
والوطنية.