بيانــات وقرارات سياسية

أرشيف الاخبــار

الاستيطان في الأغوار ...... عقبة كأداء في طريق السلام


- كتب فتحي براهمة - قرار الحكومة الإسرائيلية القاضي بتوسيع مستوطنة مسيكوت في الأغوار أعاد قضية الاستيطان والتهويد التي تتعرض لها الأغوار يوميا بعيدا عن الكاميرات ووسائل الإعلام إلى طاولة الاهتمام السياسي ¡ فالحكومات الإسرائيلية ومنذ السبعينيات أعلنت مجموعة من المشاريع والبرامج الاستيطانية الهادفة إلى الاحتفاظ بمنطقة الأغوار من منظور استراتيجي امني يحقق للحكومة الإسرائيلية اصطياد ثلاثة عصافير بمبرر واحد ألا وهو مبرر الأمن ¡ ويرى دعاة الاحتفاظ بالأغوار من قادة الجيش واليمين المتطرف أن استمرار السيطرة الإسرائيلية على الأغوار سيؤدي إلى تحقيق التواصل الجغرافي بين الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 48 وبين بئر السبع وصحراء النقب في الجنوب عبر منطقة عازلة في الأغوار وثانيا عزل الضفة الغربية عن العمق العربي وثالثا السيطرة على الخزان المائي في منطقة الأغوار بما في ذلك نهر الأردن والبحر الميت .

وإذا ما تتبعنا حقيقة الإجراءات المفروضة على سكان الأغوار من حيث الفصل وتقييد الحركة ومنع التوسع العمراني وعدم السماح بتوفير خدمات الكهرباء والصحة والسكن ¡ إلى جانب سلسلة الطرق الالتفافية والأخرى العسكرية ¡ فان ذلك يقود إلى محصلة مفادها أن سلطات الاحتلال قد باشرت منذ سنوات تنفيذ مشروع الون والذين طرح في السبعينيات كحل لمستقبل الأغوار تحديدا والأراضي الفلسطينية عامة ¡ إذ أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد كثفت من إجراءات المصادرة للأراضي الفلسطينية تحت مسميات الأمن والتوسع الاستيطاني في منطقة الاغوار والتي تعادل مساحتها الكلية 23% من مساحة الضفة الغربية ¡ وأحكمت السيطرة على أكثر من 400 الف دونم كمناطق عسكرية مغلقة 23 الف دونم لأغراض استخدامها كقواعد عسكرية وأكثر من 25 الف دونم لأغراض الاستيطان ¡ في حين لم تبق للفلسطينيين سوى مساحة قليلة من الأراضي الصالحة لزراعة والتي يفترض أن تشكل سوقا للأيدي العاملة الفلسطينية والتي تعتمد 100% على القطاع الزراعي كسوق عمل إذ أن المساحة الكلية القابلة للزراعة في الاغوار والتي تعتمد على الري والتي تشكل بمجموعها من إجمالي الأراضي الزراعية التي تعتمد على الري قد تقلصت إلى 50% فقط والتي كان يتوقع أن تسهم بأكثر من 20% من الإنتاج المحلي في السوق الفلسطيني .

يضاف إلى ذلك أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد استغلت تصنيف مناطق السيطرة على التجمعات السكانية الفلسطينية وفق اتفاقيات السلام والمصنفة C¡B¡A لإعادة برمجة سيطرتها على منطقة الاغوار وإعادة نشر قواتها والاحتفاظ بمناطق ذات أهمية استراتيجية ومنع توسع السيطرة الفلسطينية في التجمعات السكانية مقابل التوسع الاستيطاني تحت مسميات التوسع الطبيعي أو النمو الطبيعي لمستوطنات المصنفة C البلاغ مساحتها 1020 كم ما أدى إلى السيطرة الكاملة على المياه الجوفية في منطقة ذات خصائص مناخية خاصة بسبب انخفاضها عن سطح الأرض وارتفاع درجات الحرارة ¡ وسهلت عمليات الاستيلاء على المياه إذ يضخ المستوطنون أكثر من أربعين مليون متر مكعب من المياه الجوفية من 35 بئرا ارتوازيا مقابل 18 مليون متر مكعب من المياه من خلال 130 بئر ارتوازيا تعود للفلسطينيين في منطقة الاغوار ¡ يضاف إلى ذلك حرمان الفلسطينيين من حقهم في مياه نهر الأردن إذ أشار مشروع جونسون إلى أن الحقوق المائية الفلسطينية في نهر الاردن سنويا هي 250 مليون متر ¡ إلى جانب حرمان الفلسطينيين من تنفيذ مشروع قناة الغور الغربية ومنعهم من استخدام أراضي منطقة الزور المحاذية لنهر الأردن والتي تعتبر من أخصب الأراضي الغورية

إن إجراءات الفصل والحصار التي تعرض لها سكان الأغوار من قبل سلطات الاحتلال من خلال تكثيف الحواجز وتقيد تحركات السكان وعرقلة وصول المزارعين إلى مزارعهم وعرقلة نقل منتوجات المزارعين خطوات تستهدف من خلالها سلطات الاحتلال ترحيل سكان الأغوار وإجبارهم لرحيل عمها ¡ وفسح المجال لمستوطنين للاستيلاء على أراضيهم.

فالمستوطنون والذين قل عددهم عن سبعة ألاف شخص وينعمون بخيرات ومياة الأغوار وتوفر لهم سلطات الاحتلال العيش الرغيد ¡ لم يتمكنوا من التأقلم مع ظروف حياة الأغوار الخشنة رغما من المزايا التي توفرها سلطات الاحتلال لهم من مواصلات وخدمات طبية وتعليم وطرق مواصلات .

ففي عام 1981 بلغ عدد المستوطنين في الأغوار 4000 مستوطن ليرتفع العدد في عام 1992 إلى 4150 مستوطن وفي عام 2005 وصل العدد إلى 7500 مستوطن ¡ ليتراجع في أعوام 2007/2008 إلى 6800 مستوطن يقطنون 36 مستوطنة ¡ تقطن بعضا منها عدة عائلات تعد على أصابع اليد ¡ في حين يدفع سكان الأغوار ضريبة هذة السياسة من حياتهم وأرضهم وحقهم التاريخي ¡ فيما تمضي سلطات الاحتلال في سياسة التوسع والضم الاستيطاني في الأغوار ¡ و قرار توسيع مستوطنة مسيكوت إشارة واضحة تعني أن سلطات الاحتلال قد فضلت الاستيطان على السلام رغم الحقائق الواضحة والملموسة والتي تشير لعدم جدوى الاستيطان في منطقة الأغوار.

فمن الناحية الاقتصادية فان عائدات الإنتاج الزراعي والصناعي للمستوطنات في الأغوار يقل بكثير عن قيمة الأموال التي تنفقها سلطات الاحتلال والتي تتجاوز المليارات ¡ أما من الناحية الديمغرافية فان أعداد المستوطنين والتي أكدتها مصادر عدة لم تصل للمستوى الذي يخلق خلالا ديمغرافيا لصالح المستوطنين.

ولم يخلق لدى المستوطنين الرغبة الجامحة للعيش في الأرض الموعودة ¡ وما يثبت ذلك هو هروب الكثير من عائلات المستوطنين من منطقة الأغوار لعدم القدرة على التكيف مع ظروفها البيئية والمناخية ¡ وان المرة الوحيدة التي أعلن فيها عدد من اليهود الروس الرغبة في الاستيطان في الأغوار كانت عام 2004 ¡ إذ طالب المهندس الروسي زئيف يدرين القادم من روسيا إلى جانب مجموعة من الروس رغبتهم في الاستيطان في الأغوار وبناء مستوطنة خاصة بهم لانتشالهم من البطالة و تشتمل على مركز لإعادة تكرير النفايات الصلبة ودفئيات زراعية وبيت لإيواء العجزة ¡ فصادقت الحكومة الاسرائلية على الطلب بسرعة غير متوقعة .

أما فيما يتعلق بالرؤيا الإستراتجية العسكرية والتي يرى أصحابها بضرورة الاحتفاظ بالأغوار كدرع استراتجي في وجة أي هجوم عسكري من الجبهة الشرقية ¡فإنهم قد خسروا الرهان على هذة الإستراتجية ¡ بعد سقوط مفهوم الدرع الأمني ¡ وتحديدا بعد سقوط الصواريخ العراقية في العمق الإسرائيلي وقصف حزب الله للمدن الاسرائلية بالصواريخ من الجبهة الشمالية ¡ وأخيرا الحديث عن قدرات صاروخية عالية المستوى لعدد من دول الجوار يضاف إليها التهديد الإيراني ¡ مما يدعوا للقول بأنة بات من الواقع على سلطات الاحتلال إعادة النظر بإستراتجية العسكرية الاحتلالية في فلسطين والأراضي العربية والتوجة الجاد نحو السلام الذي يوفر للاسرائليين الأمن الاستقرار.

23 May 2009


أبو جهاد ... لك منا كل الوفاء ... اسم الكاتب : بقلم ـ م / أحمد منصور دغمش



التاريخ : 15/4/2009
يا صانع المجد ومُعبد التاريخ الفلسطيني بالفداء ومعنى أن تصنع لنفسك وجود تحت الشمس ... ومُعلم الثوار كيف تكون التضحية ... فأنت الفارس وستبقى لحركتنا الرائدة الحارس ... فما أوفاك سيدي ... وما أنقاك وما أشمخك ... منذ واحد وعشرون عاماً رحل عنا جسدك الطاهر كطهارة ماء زمزم ... ولكن ستبقى روحك هي الشمس التي لا يمكن لأحد أن يحجب نورها ... وستحرق كل من يفكر أن يقترب من إرثك الثوري ... سيدي الوزير ... كم نحتاج من العقود الزمنية كي تصبح في الذاكرة فقط !.¿ هل يستطيع التاريخ أن يعوض فلسطين عن وزيرها ¿.¿


وإن كان بإعتقادي أن الزمن لن ينظرنا حتى نرى قائداً ومقاتلاً وجنرالاً بعبقريتك ... فأمثالك سيدي لا يكررهم التاريخ إلا قليلاً ... سيدنا ... نحن نحتاجك في كل الأوقات فأنت خير قائد لأي زمان ومكان ... عملت بعيداً عن الإعلام ... أوصلت ثورتنا لكل شبر من فلسطين حتى ديمونا ... الله أكبر ما أسماك يا أبا جهاد ... كنت كابوساً مرعباً في قلوب الأعداء وأخاً ومقاتلاً ومَرتعاً للشرفاء ... كنت جاداً وصادقاً ففتحت لثورتنا أبواب كوبا وكوريا والصين وأكثر من ذَلك بفضل حنكتك العسكرية السياسية التي إستطاعت أن تجد لمقاتلين الثورة مكاناً في الكليات الحربية في الشرق والغرب ... ليصبحوا ضباطاً مقاتلين وليس مقاتلين فقط ...



وأنت مهندس الإنتفاضة التي أخترت لنا فيها ' لنستمر بالهجوم حتى النصر' ... فها هي أطباع الملوك ... يصنعون الإنتصارات ويتركون الأفراح لمن هم بحاجة لذَلك ... رحلت يا أبا جهاد دون سابق إنذار ... لكن فخرنا وعزائنا أنك حتى في أخر لحظات حياتك كنت تطلق الرصاص ... على الأعداء و' الأعداء فقط ' .!. لكن هل تعلم سيدي أين مسدسك الذي أطلقت منه الرصاصة الأخيرة ¿.¿ لا تأبه بشيء فأنت أكبر من كل الأشياء ... أنت أبو جهاد وأبو الثوار ... وكنت وستبقى كبيراً جداً ... وزير الأحياء ... وخليل الشرفاء وجهاد الأوفياء ... وأمير الشهداء ... ما أجمل تلك الأسماء ... وهل ينال أحداً شرف تلك الألقاب .!¿ 'سنتركها للتاريخ' رغم يقيني أنك لم تترك لأحداً فرصة أن ينافسك على ذَلك ... فأنت تسبق الجميع بآلاف الأميال نحو المجد والفجر ... الجميع يعلم بأن من يصنع من شعاع الشمس خارطة فلسطين فقط أبو جهاد ولكن على قاعدة عدم إنكار الغير ... فنحن يا سيدي بعصر اللاوجود إلا لمن ينمو كالطفيليات في الأماكن العفنة وعلى عذابات الآخرين .!. ولكن لا تعطي بالاً فإن البراكين تنفجر من أعماق المحيطات وأكباد الجبال ...



الفجر آت لا مُحالة ومهما طال الليل ... لكني أتمنى فجراً كالذي كنت ترسمه ... وتراه في عيون أشبال وزهرات فلسطين ... يا سيد البندقية وجنرال الثورة و'بلا مُنازع' أنت في قلوب كل الشرفاء ذكراك ... فكثيراً من هم أحياء ولا يذكرهم حتى أبنائهم ... ولكن نادراً من تجدهم مثلك لا ترحل أبداً ذكراهم ... فأنت من عجائب هذا العصر ... رجل بقوة الأساطير وله قلب يتسع للجميع .!. كم تمنى الكثيرون شرف رفقتك ولكن أنا تمنيت لو كنت رصاصه في بندقيتك لأني على يقين بأنك لن تخطئ هدفك في تحطيم حلم أعدائك ... أبا جهاد ... وأبا الثوار ... نم قرير العين ... فلا بد لنا إلا أن نمشي على دربك ... ولا يوجد بديل ... فقطارك وحدك هو الذي يرسو في قلب المسجد الأقصى مروراً بعكا وحيفا ويافا وعسقلان وكل قرى ومدن فلسطين ...



ومهما أبعدتنا الأيام عن جوهر صراعنا مع الأعداء فإن بندقيتك هي العنوان الوحيد لنا ولكل من يهمه الصلاة في محراب المسجد الأقصى ... لن تنجح إلا قاعدتك التي تقول أن السلام لا بد له من بندقية تحميه ليستمر وأن الحرية تنتزع إنتزاعاً من وسط حقول الألغام ... فلا نهج إلا نهجك ... ولا عهد إلا عهدك ... عهد عيلبون والكرامة وأيلول وميونخ وفندق سافوي وباب المغاربة والساحل وديمونا ... فهو عهد الإنتصارات ... ولكن بقي لي أن أقول لك أنت في الحياة وزيرنا وأتمنى أن تكون بعد الحياة الدنيا أميرنا ... وإلى أن يحين اللقاء مع الأنبياء والشهداء في الفردوس الأعلى إن شاء الله ... لك منا كل الوفاء ...

16 Apr 2009


إنهم لا يريدون الوفاق.. إنهم لا يريدون الوفاق! ,,, بقلم / د. جمال نزال


2009-04-05 13:02:27
--------------------------------------------------------------------------------

المحاورة ليست عبثا ولا إثما حتى ونحن نعلم علم اليقين أن محاورنا كذوب.

تعقيبا على عودة الوفدين كل إلى وطنه المختلف يقول باسم في صحيفة الحياة بزاوية "من الحياة": "انتهينا¡ فلا سبيل لتحقيق مصالحة وطنية¡ فقد انقشع الغبار وهدأت وتيرة حوار "المصالحة" الشخصية وليس " المصالحة " الوطنية¡ حتى ان وسائل الاعلام سئمت من تغطية قضية تضيع جديتها في الاروقة¡ فقد عاد الوفدان كأنهما جبلان كل الى سلطته >الشرعية< يروي لندمائه وجلسائه واولي أمره تفاصيل ما دار في يومي الحوار الفاشل". ويتساءل زميله عمر" لماذا فشل الحوار". وهذه عينة من أن المراقبين قد خلصوا إلى انطباع نهائي ثابت حول ما يسمونه "فشل الحوار". وهم واثقون من موضوع الفشل رغم أن السياسة قد حددت موعدا آخر لجولة أخرى قد لا تكون الأخيرة من الحوار في النصف الثاني من نيسان.

لا نلوم المراقب على قراءته الصحيحة ولا السياسي على أجندته المشروعة. فكلاهما على حق في الرؤية والمسعى.

عشرون عاما من الحوار... عشرون عاما من النكد والبلاء.

قبل عشرين عاما بالضبط ابتاع يافع جياش أول شفرة حلاقة لتهذيب حماسة ذقن له كان بعد خجول. ومعها أخذت صحيفة الفجر المقدسية و في صحيفة الفجر أنباء فشل حوار منظمة التحرير مع حماس في السودان عام 1989. (حوار المنظمة مع حماس بدأ قبل مفاوضات المنظمة مع إسرائيل بسني طوال). لكن رابين كان اسرع في تفهم التطلعات القومية للفلسطينيين من حماس التي ترى في التطلعات الوطنية تهديدا للمد الهلامي العابر للحدود الوطنية. وكان الرئيس أبو عمار قد بادر بعد تشكيل حماس إلى محاولة ضمها كشريك في منظمة التحرير الفلسطينية. ولكن الفصيل الرضيع في حينها قد طلب بعد بضعة شهور من تشكله (وبضع سنوات من تخلفه عن خوض واجب الجهاد دفاعا عن بيروت إلى جانب القوات الفلسطينية) ب 40% من المقاعد في المجلس الوطني الفلسطيني. وهذه النسبة كانت تربو على نصيب كل من فتح والجبهة الديمقراطية من مقاعد المجلس (وهما فصيلان شن أصغرهما حجما حتى اليوم عددا من العمليات على إسرائيل عبر الحدود الدولية يفوق ما شنته حماس عبر الحدود الدولية حتى ساعة كتابة هذه السطور)! وأتذكر أن كلا من الديمقراطية والشعبية قد شنتا على انفراد في السنة الأولى للإنتفاضة الأولى أكثر من ثلاثين عملية اجتياز للحدود اللبنانية مع شمال فلسطين وكان أغلبها عمليات انتحارية جسورة تستهدف "فحاحيل" العسكرتارية الإسرائيلية وليس النساء الإسرائيليات والرضع الصغار. إشتباكات رجل لرجل (وهو التخصص الذي تجنبته "الدحماس" إلى اليوم. وهذا فرق في البمدأ والأسلوب بين من نط من قاع القفة إلى ذانها في رمشة عين من غفلة التاريخ وبين من ضحى كثيرا واكتفى لنفسه بالقليل. (الإنقلاب يرفض مشاركة الفصائل الصغيرة بالحوار وحماس تصفها بالفصائل المجهرية).

والآن¿
بعد انتهاء الجولة الثالية من حوار القاهرة لا زالت محاور الخلاف على حالها عند الإنطلاق هي هي إلى بقاء. وتدور حول:
1. رفض حماس التمثيل النسبي في الإنتخابات
2. رفض حماس التقيد بالتزامات الحكومات السابقة باسم منظمة التحرير (مؤسس السلطة ومرجعيتها).
3. محاولة حماس تغيير برنامج المنظمة وطبيعة تشكيل المجلس الوطني الجديد.
4. رفض حماس عودة أجهزة أمن السلطة إلى القطاع الذي استولت عليه بانقلاب.
وهذه المواقف مرفوضة من قبل جميع الفصائل والفصائل السابقة (أي التي لا وجود لها في فلسطين)..
وعقب الجلسة الأخيرة من الحوار بين وفد حركة فتح وممثلي الإنقلاب نقتبس أقوال رئيس الكتلة النيابية لحركة فتح كما جاءت: "عاد وفد حماس من دمشق وكان يحمل نفس الأفكار وذات المواقف التي طرحت في الجولة الثانية من الحوار¡ وهنالك نقاط تتعلق بالبرنامج السياسي للحكومة¡ وقضية منظمة التحرير والمرحلة الانتقالية ما بين إنهاء الانقسام¡ وتشكيل المجلس الوطني الفلسطيني الجديد لم تحسم بعد ... وقد بقيت حماس متمسكة بموقفها في رفض التمثيل النسبي الكامل علما بأن كل الفصائل مجتمعة متوحدة على موقف واحد ما عدا حماس".
أي أنه بعد مليون ساعة حوار مع حماس لم يتم الإتفاق (مع حماس) على أي شيئ باستثناء لون السماء واسم جمهورية الصين الشعبية ومشروعية الزواج من أربعة نساء في وقت واحد وفق ديانة المسلمين. وقد سال أحدهم على مسمعي شيخين لكل منهما طريق: "يا سيدي هل يجوز جماع أكثر من زوجة في ليلة واحدة وفي حجرة واحدة"¿ فأعطى كل من الشيخين جوابين محتلفين لواحد من أزواج الأربعات. وكم قيل أن شبق الرجال العرب بجمع الزوجات في البيت الواحد له أسباب من الهمالة وجشع النفوس! ولكن طبعا ليس هذا موضوع الحوار ولا هو موضوع المقالة أدناه. إنما هي خاطرة قد يشي ذكرها بمفتاح علاقة طبائع النفوس وبخل حامليها من جهة بإصرار بعض الفرقاء على الشرود من تحت لحاف الإجماع من جهة أخرى وتمسكهم الطماع بشبق اشتهاء السلطان! وقد أعلن الرئيس منذ البداية أن هدف الحوار هو الوصول إلى حكومة وحدة وطنية تحقق هدفين:
أولا: رفع الحصار عن الجميع.
ثانيا: إنهاء الإنقسام بين الجميع.
أما رفضوية حماس وتمسكها بالرغبة غير العاقلة في رفض تنفيذ التزامات الحكومات السابقة فهو الوصفة الصحيحة لجلب الحصار المالي إلى رام الله تمهيدا لإنهاء السلطة الوطنية هناك أيضا من خلال حصار. هذه اللعبة بدأت تثير التشوق لمتابعة حلقات مسلسل الإنقلاب. فثمة من يقول أن الخطوة الفعلية الأولى بالإنقلاب كانت في طرقة اليمين الدستوري لهنية على اساس رفضه كتاب التكليف. و هذا درس تعلمناه وسيحول بيننا وبين تكرار الخطأ مرتين.

منافع الحوار حتى الآن:
هناك متغير مفصلي حصدته المنظمة من خلال الحوار ومر من تحت أنف الإنقلاب دون أن تلاحظه حماس بعد. والمقصود به هو تشكيل خارطة إجماع فصائلي حول ثلاث قضايا رئيسية أولها إجماع كل الفصائل على التمثيل النسبي في الإنتخابات واحترام التزامات الحكومات السابقة وقبول المنظمة كمرجعية دون نقاش وقبول برنامجها على أساس إقامة دولة فلسطينية في إطار رؤية قرارات الأمم المتحدة (أي حل الدولتين). هذا الإجماع هو النافذة التي تحولت من خلال الحوار إلى باب قد يصبح بوابة نلج منها إلى المخرج الفعلي في حال بقي الإنقلاب متمسكا بوجوده بهذا الجمود. باب الوفاق يفوت جملا ولكن هذا سيدخل من ثفب الإبرة قبل أن تستوعب سلطة الإنقلاب طبيعة المتغيرات في الساحة الفلسطينية. ثمة إجماع وطني يتشكل الآن على أسس مركزية وبعيدا جدا عن حماس المعزولة وطنيا. وهذا التثبيت ليس للتبشير ولا للإنذار بل هو بنان يؤشر فقط إلى الطرق المشقوق حديثا في خارطة الواقف الوطنية. وهناك معادلة تظاهرية: "الوطن في مواجهة الإنقلاب".

ألوطن في مواجهة الإنقلاب¿¿
لان الإنقلاب يفترس الوطن ويسرق البويض من رحم مشروع استقلال الشعب يتوجب على الشعب أن يطرح الأسئلة بخصوص مستقبله الأسير. ما موقفنا من حماس¿ وما موقفنا من الإنقلاب¿ وما علاقة حماس بالإنقلاب¿ و... من "نحن"¿ ما هو التهديد ومن هو العدو¿ ما هما التهديدان ومن هما العدوان¿ وما الفرق بين الخصم والعدو¿
"نحن" نريد الوطن بابعاده الجغرافية. "هم" يريدون حلب سكان الوطن. والوطن عندهم غير مفصل بمقص الجغرافيا. قندهار أيضا هي الوطن وكذلك الجن عندهم مواطنون وإن غير مرئيين. من الجن مؤمنون أومجرمون يقطعون أرجل المعارضين. هؤلاء عندهم أيضا شركاء في "الوطن" غير المحسوس. والجن لا يعترف بالجغرافيا كذلك. وقد يظهر في صورة حراث أو تاجر أو رئيس وزراء يقوده انقلاب. (سنعود لسؤال "من نحن" في زاوية أخرى هنا). ولكن الآن موقفنا من حماس: حماس شريك ومحاور ونريد أن ندخل معها فضاء الدول بلا حصار. لكن الإنقلاب تهديد قومي ماثل. وحماس تريد "المصالحة" ولكن بشرط اعترافنا بالإنقلاب عن طريق تنازلنا عن عودة قوات السلطة إلى القطاع الذي تحتله من خلال نظام جديد هو نظام الإنقلاب. يريدون "المصالحة" على اساس اعترافنا بشريعية التهديد الوجودي للسلطة التي نود تحويلها إلى كيان له البقاء. إنقلاب إنقلاب إنقلاب. الإنقلاب مشروع حماس. وحماس مشروع إنقلاب. الإنقلاب أنهى السلطة في غزة من بعد أن أقسموا في اليمين الدستوري وفي مكة أمام قبر الرسول العظيم أن يحافظوا على وحدة تراب الوطن فخانوا ثم توضأوا وسجود. والآن يقولوا: لا نسعى لانقلاب في الضفة. ولكن رجل الأمن عندنا سيسترخي الآن في البانيو ويستحم بهدوء أمام أنباء فشل الحوار. وقد نجحت قوات الأمن عندنا منذ الإنقلاب في سياستها لحماية الوطن من العابثين وقامت القيادة بتوفير الأدوات القانونية والشرطية واللوجستية لتحقيق هذه الغاية. وبها نجح الأمن عندنا في وقف الطخطخة في الأعراس, وجمع حديدات العابثين وأكياس الهروين والمال الوسخ. فلا للتنازل عن نهج فالح!
من نحن¿
ليس مهما أن نعرف منه نحن إذا كنا مشغولين الآن عن عن ذلك. لكن قد يكفي أن تعرف خصمك كخطوة أولى لتحديد هويتك أنت بوصفها علامة فارقة بينك وبين الآخر. وقد يفوتك أن خشب سياجك فاخر إلى أن يبدا الجيران بسرقته ليلا وعرضه عليك لشرائه في النهار. وقد لا يعرف الأرنب أن لحمه شهي إلا بعد أن ينهش من ذيله الثعلب بضع فقرات ثم ينجو فلا يقترب من أرض فيها ثعالب والكلاب. وقد لا تعرف السلطة أن لحمها شهي إلا بعد أن يقتطع الإنقلاب شيئا من ليتها أو رجلها أو خصيتها اليمنى أو اليسرى. وهنا سؤال إضافي: هل تسعى حماس للفتك بالسلطة في الضفة أيضا. نعم ألف مرة. ولكن ما الذي يحد من تسريع وتيرة نشاطها في هذا المجال¿ الجواب: لا شيئ البتة سوى فاعلية ومهنية أجهزتنا الأمنية التي شخصت الدواء بعد تعريف الداء واكتشاف الوباء والإتفاق على تسميته. الآن قد يتم التراجع عن تسمية الداء بالداء ويسحب ترخيص استعمالنا للدواء فنعود لمداواة الكوليرا بالاسبرين! وهذا خطير.
لكن الآن لا اتفاق. للأسف لا. وهذه أخبار سئية لبعض السياسيين وليست أخبارا قطعا لرجل الأمن الذي يعرف أن الذي حفر نفقا لقتل الرئيس وهو يحاور في غزة يحفر الآن نفقين وهو ينفخ على أظفاره ترفا بمجون.
ماذا قال عزام الأحمد¿
في معرض التعقيب على رفض حماس مبدأ حل الدولتين يقول رئيس الكتلة النيابية لحركة فتح: "للأسف الأخوة في حماس متمترسين وبشكل جامد بنفس المفاهيم دون ملاحظة التغيرات الهائلة التي حصلت خلال السنوات السابقة¡ وكذلك تشكيل حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل والتي أعلن بعدها صراحة ليبرمان (وزير خارجية إسرائيل الجديد) رفضه لمبدأ إقامة الدولة الفلسطينية... لا العقل يقبل ولا الوطنية الفلسطينية تقبل أن يكون هناك فلسطيني واحد أو فصيل فلسطيني يقبل على نفسه أن يكون هو وليبرمان بنفس الموقف السياسي"
ما معنى ذلك¿ معناه التالي: ليبرمان ونتانياهوا يرفضان الإتفاقات السابقة (التي تؤسس لوجود السلطة التي محتها حماس في غزة بلا مؤاخذه). ويرفضان حل الدولتين وقرارت الشرعية الدولية ومبادرة الملك عبد الله وقبول منظمة التحرير كمتحدث باسم كل الفلسطينيين بما فيهم أهل غزة! ومندوبي الإنقلاب إلى "حوار" القاهرة يرفضون: الإتفاقات السابقة (التي تؤسس لوجود السلطة التي محتها إسرائيل في السور الواقي بكل من في غزة والضفة بلا مؤاخذه). ويرفضون حل الدولتين وقرارت الشرعية الدولية ومبادرة الملك عبد الله وقبول منظمة التحرير كمتحدث باسم كل الفلسطينيين بما فيهم أهل غزة!
إنها شراكة تصل حد التوأمة المعلنة في حفل خطوبة بلا مأذون. توأمة برامجية سخية لا خجل فيها ولا تجميل. تقاطع حاسم في الرؤية والمصلحة والأولويات وتشخيص التهديد وتعريف العدو واسم المستهدف وعنوانه وعدد عناصره الأمنية واسم أطفاله المستهدفين. تقاطع مصالح حاسم حسم المرواد في المكحلة جلي عام كعموم الثلج الجديد. كلاهما لا يريد دولة فلسطينية ويود إنهاء السلطة الوطنية. فبأي آلاء ربكما تكذبان¿ وفي ظل هذا نتساءل: من الأفضل لليبرمان وناتانياهو في الضفة وغزة¿ نظام يريد ما يريدان ويكره من يكرهان ويقتل من يقتلان أم سلطة تريد القدس وعودة اللاجئين ووجع راس إسمه عملية السلام¿ هل بقي أحد لم يفهم بعد¿ لو قام كل فاهم بتفهيم خمسة أشخاص طبيعة هذه المعادلة لأصبحنا في حال أفضل. فيا كتاب الكتب إجعلوا من هذا التطابق البرنامجي مادة مقالاتكم العشرة القادمة وسترون.

إذا فشل الحوار فما العمل¿
إستمرار الحوار لا يضر. وتغيبنا عن الحوار لا يفيد. فلنذهب إلى أي حوار. ولكن لنعمل على استراتيجية بديلة نطبقها إذا فشل الحوار. لقد قتل قابيل هابيل. فماذا نتعلم من هذا. صح. لا شيئ. ولكن مشعل حفرا نفقا وهو في مكة فماذا نتعلم من ذلك¿ توكل بعد أن تعقل. إعقل وتوكل. تحصن وحاور. حماس تطالب بمربعات لميليشياتها في الضفة وهي ترفض عودة قوات السلطة إلى القطاع! صحتين للشاطر. ولكن.. من نحن ومن هو الإنقلاب¿

شخص التهديد لتعرف وسيلة الوقاية.
ماذا نريد¿ أيضا هذا سؤال غير مهم إذا اردت أن تتعلم شيئا من حماس. حماس أيضا لا تقول ما تريد ولكنها تعرف ما لا تريد. لاحظ أن معظم مواقف حماس المعلنة تبدأ بكلمة لا: لا لعملية السلام. لا لقرارات الشرعية الدولية لا لمبادرة السلام العاربية لا لخارطة الطريق لا لمنظمة التحرير لا للإتفاقات السابقة. نعم للإنقلاب. ونحن نقول : لا للإنقلاب. والتصدي له ليس في الضفة وحسب. فقد لا يكون وفاق في العشر سنوات الجايات.
ماذا يفعل الغزيون إذ¿
(بدأت أحس أن علي أن أزوج القارئ كي أريح الضمير!)
الغزيون لن يغرقوا في البحر. وليتذكروا أن الشعب الإيراني ألقى بالشاه في الطريق. أن الشعب الفرنسي احتل سجن الباستيل وأن الصربيين ثاروا على نظام ميلوسوفيتش وأن كل شعب رزح تحت قمع نظام فاسد كان عليه أن ينهض لقلع شوارب الديكتاتور.
الصراف الآلي ليس الطريق. ولن يبصق لنا برناجا سياسيا. الصراف الآلي يدر الأسبيرن المسكن والداء هو الطاعون. وأما تسكين الشعب على هيكلية الإنقلاب فعمل لن يثمر براعم الخلاص.

والعمل¿

أسوأ ما في الكتابة أن يصير احدهم على وضع خطة أو برنامج. بل إن حدود الكتابة تقف على عتبة توليد الرؤية وتشخيص الأشياء لا حشرها في إطار برامجي. ولهذا نتجنب التطرق ولو بالتلميح إلى ما قد يفسر على أنه خطة أو برنامج. لا يجب على منظمة التحرير أن تنسى أن العدو هو الإستيطان وأن العدوان في القدس. لكن لا يجوز للسلطة الوطنية أن تنسى أن الإنقلاب هو تهديد وجودي. ولا يجوز لحركة فتح أن تكف عن محاورة حماس.
إن محاربة الإنقلاب ضرورة وطنية مثلما أن محاورة حماس عمل قد يثمر عن عزل الإنقلاب وطنيا وهذه الثمرة الوحية لحوار السنين العشرين. منظمة التحرير والسلطة الوطنية تواجهات تهديدين وجوديين: الإحتلال الإسرائيلي والإنقلاب. الإنقلاب في حالة سلام سيدوم مع الحكومة الإسرائيلية القادمة. ومساحة الإلتقاء بين السلطة وحكومة اليمين الإسرائيلي أقصر من شعرة غير نظيفة في لحية الإنقلاب الفاسد. الإحتلال بقيادته الجديدة سيعمل على تقوية الإنقلاب وإضعاف السلطة. وهذا وقت الإلتفاف حول منظمة التحرير الفلسطينية السلطة الوطنية والرئيس محمود عباس. وقد يكون هذا وقت التفكير بحكومة لكل الفصائل التي تعترف بفلسطين. وليبق خارجها من شاء.

05 Apr 2009


الموقف الإسرائيلي من الحكومة الفلسطينية القادمة - اسم الكاتب : د. سفيان أبو زايدة


التاريخ : 1/3/2009
الآمال أصبحت كبيرة في إمكانية نجاح الحوار الفلسطيني في القاهرة بعد انتهاء الجلسة الأولى و ما تبعها من مؤتمر صحفي عقدة رؤساء وفدي فتح و حماس. الرسالة التي يمكن التقاطها من كلا الطرفين هي إن إمكانية تمخض هذا الحوار عن تشكيل حكومة توافق وطني تستبدل ما هو قائم حتى في ظل عدم استكمال عمل اللجان الأخرى هو أمر مقبول على الطرفين¡ ما لم تحدث تطورات تحرف هذا التوجه عن مساره.
الأيام و الأسابيع القادمة ستكون شاهدا على الكثير من الجدل و اللغط و التكهنات عن شكل وطبيعة هذه الحكومة التي سيكون أمامها مهمات محددة قابلة للتطبيق و أخرى يعتمد تطبيقها على مدى قدرة الأطراف و رغبتهم في الاستمرار في عملية المصالحة التي قد تكون طويلة. المهمات الآنية التي ستلقى على عاتق الحكومة المتفق عليها هي أولا وقبل كل شيء الإشراف على إعادة أعمار غزة¡ إضافة للمهمات الأخرى من إنهاء للانقسام و إعادة بناء الأجهزة الأمنية و التحضير للانتخابات الرئاسية و التشريعية القادمة ¡ ومهمات أخرى النجاح و الفشل في معالجتها سيحدد عمر هذه الحكومة التي سيكون مهمتها من أصعب المهمات التي عرفتها أي حكومة فلسطينية في الماضي.
اسم هذه الحكومة الذي من المفترض انه تم الاتفاق عليه من حيث المبدأ سيحدد من سيقف على رأسها و طبيعة أعضائها و برنامجها. حكومة تكنوقراط لم يعد مطروحا و هو مرفوض حمساويا بالدرجة الأولى¡ حكومة وحدة وطنية أيضا غير قابل للتطبيق لان هذا يعني أن هذه الكعكة سيتم تقطيعها إلى قطع صغيرة قد ترضي الأطراف الصغرى و لكنها لن تكون كافية لإرضاء الطرفين الكبيرين¡ إضافة إلى أن الطابع ألفصائلي هو الذي سيكون غالبا على صبغة هكذا حكومة. لذا ما هو مطروح الآن هو حكومة توافق وطني تترأسها شخصية فلسطينية مستقلة تحضي على ثقة و احترام كافة الأطراف¡ حكومة تشارك فيها فتح و حماس و شخصيات مستقلة و فصائل أخرى¡ ولكن أساسها هو الفصيلين الكبيرين.
هذا الأمر ممكن رغم أن موقف حماس المبدئي هو الاتفاق على كل شيء أولا و من ثم التنفيذ¡ مع الأخذ بعين الاعتبار بأن هناك أشياء تحتاج إلى وقت سواء كان من حيث الاتفاق عليها أو تنفيذها فيما بعد. الحكومة المزمع تشكيلها ستكون هي الأداة لتنفيذ الكثير مما سيتم الاتفاق علية في اللجان الأخرى¡ خاصة موضوع الانتخابات و استحقاقات المصالحة و إعادة صياغة الأجهزة الأمنية¡ كل هذا يحتاج أولا إلى حكومة واحدة تدير شؤون الشعب و ترعى مصالحة.
من الطبيعي أن تحظي هذه الحكومة على دعم واسع من قبل الغالبية العظمى من الفلسطينيين¡ بغض النظر عن اسمها و مهماتها¡ هي بالنسبة لهم ستكون مؤشر خير على بدء العد التنازلي لإنهاء الانقسام و بزوغ فجر جديد من إعادة الوحدة السياسية و الجغرافية و الإدارية. الدعم العربي و على كافة المستويات أيضا سيكون مكفول¡ خاصة من الدول التي ترعى الحوار¡ حتى بعض الدول التي قد لا تكون مرتاحة من هذا الوفاق لن تستطيع أن تجاهر بعدائها لهذه الخطوة التي طالما انتظرتها الغالبية العظمى من العرب. الاتحاد الأوروبي يدرك أن مقاطعة الحكومة الفلسطينية القادمة يعني استمرار حالة الحصار على قطاع غزة و تعطيل عملية الأعمار¡ و بالتالي في حال تشكيل حكومة التوافق سيجد الاتحاد الأوروبي صعوبة كبيرة في مقاطعتها و الأرجح أن يبحث عن وسائل للالتفاف على شروط الرباعية الغير قابلة للتطبيق في المرحلة الحالية¡ خاصة في ظل وجود حكومة إسرائيلية متطرفة لا تؤمن بحل الدولتين. هذا الأمر أيضا ينطبق على الموقف الأمريكي الذي سيبدي موقفا أكثر تشددا في تمسكه بشروط الرباعية للتعامل مع أي حكومة قادمة¡ ولكن إذا ما شعرت أمريكا أن هذه الحكومة هي تمثل الإجماع الفلسطيني و العربي ستعرف أيضا إيجاد الوسيلة للتعامل معها.
ولكن ماذا عن الموقف الإسرائيلي من حكومة التوافق الوطني القادمة¿ كيف ستتعامل معها و مع أعضائها¿
أصبح من الواضح أن الحكومة الإسرائيلية القادمة برئاسة نتنياهو ستكون حكومة يمين متطرف بعد رفض كاديما و حزب العمل الانضمام لها. حكومة اليمين المتطرف في أحسن الحالات ستقاطع أي شكل من أشكال حكومة التوافق الوطني¡ وبغض النظر عن برنامجها و أعضائها طالما تشارك بها حماس¡ و ربما تفرض قيودا على حركة أعضائها أو جزء منهم كما فعلت مع حكومة الوحدة السابقة التي تشكلت على اثر اتفاق مكة. حكومة اليمين الإسرائيلي التي لا تؤمن بعملية السلام لن يمنعها من وضع الشروط على حكومة الوفاق بضرورة الالتزام بشروط الرباعية.
ولكن قد لا تكتفي إسرائيل بمقاطعة الحكومة الفلسطينية أو جزء منها¡ محاصرتها كليا أو بشكل جزئي¡ بل ستسعى إلى اتخاذ خطوات أكثر تطرفا من اجل تقويضها و إبقاء حالة الانقسام الفلسطيني وتحويله إلى حالة دائمة.
الموقف الإسرائيلي ستتحكم به العديد من العوامل التي ستحدد حجم المقاطعة أو حجم العداء و بالتالي طبيعة الخطوات التي ستتخذها لمحاصرتها و عزلها و تقويض شرعيتها.
الاعتبار الأول هو الموقف الأمريكي¡ التجاوب و التعاون وعدم الاستعداء لحكومة التوافق الوطني سيؤثر كثيرا على الموقف الإسرائيلي¡ يليه الموقف الأوروبي و من ثم العربي.
الاعتبار الثاني هو برنامج هذه الحكومة و مدى ملامسته أو بعدة عن شروط الرباعية التي سيتم استخدامها كذريعة لمقاطعتها وعد التعاون معها.
الاعتبار الثالث هو الوضع الأمني في غزة¡ إذا جاءت حكومة التوافق بالتزامن مع اتفاق تهدئة و تبادل أسرى و تم ضبط الوضع الأمني في غزة سيكون من الصعب على الحكومة الإسرائيلية اتخاذ أي خطوة تخريبية¡ و لن تستطيع أن تبقي الحصار على غزة¡ أما إذا تشكلت حكومة الوفاق الوطني في ظل بقاء شاليط في غزة و استمرار في إطلاق الصواريخ فأن كل الضغط الدولي لن يجبر إسرائيل على رفع الحصار عن غزة أو إبداء أي شكل من التعاون مع أي حكومة فلسطينية.
الموقف الفلسطيني الذي قد يجد نفسه أمام معادلة صعبه و ظالمة¡ الاختيار بين استمرار الانقسام أو استمرار الحصار¡ يحتاج إلى الكثير من الشجاعة و الحكمة و روح المسؤولية العالية في محاولة التوفيق بين هذين الأمرين¡ حيث كلاهما ينعكس بشكل كبير على مصيرنا شعبا وقضية.

03 Mar 2009


هل صارت مصر الجدار القصير¿ ... بقلم : عبد الرحمن الراشد


2009-02-02
منذ بداية القصف الإسرائيلي لغزة والسهام كانت موجهة ضد المصريين من قبل إيران وحزب الله والأطراف المتحالفة. ولم يكن هناك حينها ما يستحق النقد والهجوم لأن القاهرة¡ عمليا¡ هي العاصمة المضيفة دائما لحماس والسلطة الفلسطينية. واختارت آلة الدعاية معبر رفح لاستخدامها ضد المصريين¡ في حين أن المعبر - مثله مثل أي منفذ حدودي - مكون من بوابتين¡ مصر مجرد بوابة واحدة لا تكفي لتمرير أحد من خلالها دون فتح الباب الثاني الذي كان يحرسه - عندما كان مفتوحا - مراقبون أوروبيون¡ وكاميرا متصلة بمكتب إسرائيلي¡ وضباط من السلطة الفلسطينية. وبالتالي لم يكن المعبر مشكلة مصرية¡ بل مشكلة حماس وبقية الفرقاء.

والمؤسسة الرسمية المصرية في حرج لأنها لا تستطيع أن تنسب إلى نفسها أشياء كثيرة¡ من بينها الأنفاق. فمن المستحيل أن يصدق المرء أن السلطات المصرية لا تدري عن الأنفاق¡ أو أنها لم تغض النظر عن حفرها على الجانب المصري¡ ونقل السلاح والأغذية والبشر سرا. نحو ألف نفق يستحيل أن تُحفر بلا علم المصريين وموافقتهم¡ حتى لو نفوا ذلك رسميا. ولو أرادت منع الأنفاق لاستطاعت منعها ودفنها¡ بدليل أنه لم يحفر نفق واحد من الجانب الأردني أو السوري أو حتى اللبناني¡ لا لعدم وجود رغبة في التسلل والتهريب¡ بل لأنها محروسة وممنوعة.

الحدود المصرية الغزّية محروسة أيضا¡ ومع هذا استمرت حماس تحفر وتهرب كل يوم¡ ولم يبادر المصريون إلى منعها. وبالطبع لن تعلن الحكومة المصرية أنها راضية بالأنفاق¡ لأنها بذلك تعرض بلادها لحرب مع إسرائيل. فما الذي فعلته إيران أو حزب الله من أجل الفلسطينيين في غزة حتى يهاجموا القاهرة¿

الذي يدعو إلى السخرية أن حزب الله سارع إلى نفي علاقته بصاروخين أطلقا من جنوب لبنان على إسرائيل.

مع هذا تحول المعبر إلى قضية صراخ ضد مصر¡ وجعلها أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله قضية¡ ودعا في سابقة غير مألوفة إلى الانقلاب العسكري ضد النظام المصري¡ والجماهير المصرية إلى العصيان ضد السلطة. أمر لم يكن يحتمل سوى الاقتناع بأننا أمام معركة محاور¡ وأن محور طهران يريد خلق فوضى في كبرى الدول العربية. وقد يفهم المرء في الأزمات سقوط المحرمات وغليان الدم¡ لكن إن تستمر الحملة ضد مصر حتى الليلة¡ فإن هذا يؤكد أننا بصدد حرب أكبر من غزة وأبعد من فلسطين. نحن في مرحلة حرب محاور جديدة.

01 Feb 2009


حماس تقود أكبر عملية انتحارية - بقلم : طارق الحميد

2009-02-02
إعلان خالد مشعل من الدوحة عن النية لتشكيل مرجعية جديدة للشعب الفلسطيني بديلا عن منظمة التحرير يمثل أولى الخطوات العملية لوأد المبادرة العربية¡ وقبل هذا وذاك¡ إعادة القضية الفلسطينية للمربع الأول. وبحسب أحد المسؤولين الفلسطينيين فإن خطوة مشعل تعني «إطلاق أول رصاصة من الخلف على المبادرة العربية». وأعتقد أنها ستكون أول وآخر رصاصة تستقر منذ سنين في جبين العمل السياسي العربي الجاد للقضية الفلسطينية.

إعلان أوباما بأنه يرى أفكارا جيدة في المبادرة العربية¡ وتعليق الأمير سعود الفيصل عن أن العرب على استعداد لمواصلة النقاش والحوار¡ عجلا بالخطوات العملية من جانب بعض الأطراف لقتل المبادرة العربية¡ بناء على ما طرح في اجتماع الدوحة الشهر الماضي¡ بحضور نجاد والرئيس السوري.

إلغاء المرجعية الفلسطينية يعني البدء من الصفر في سبيل تحقيق اعتراف دولي بهذه المرجعية¡ وهذا ضياع لكل سنين التفاوض¡ وما تحقق على الأرض¡ ومن ضمنه المظلة التي جاءت من خلالها حماس للسلطة وهي اتفاق أوسلو¡ وهنا لا بد من التذكير بأن حماس قد قامت بانقلاب على العملية السياسية برمتها. كما أن هذا الأمر يعني انتهاء مشروع الدولة الفلسطينية¡ وبالتالي إلغاء المبادرة العربية حيث يحق للإسرائيلي القول حينها إنه لا شريك فلسطينيا¡ وهذا ما سيخلص إليه باراك أوباما والأوروبيون¡ وحينها نصل إلى ما يمكن أن نسميه مربط الفرس.

فإلغاء المبادرة العربية سيمكن السوريين من إقحام إيران في ملف القضية الفلسطينية رسميا من ناحية المفاوضات مع أميركا وأوروبا¡ خصوصا أن مرجعية حماس السياسية الآن هي طهران¡ ودمشق مجرد دار الإقامة. وبالتالي فعندما تشرع سورية بمفاوضات مع إسرائيل¡ بضمانة أميركية ـ وهذا ما لا يمانع فيه نتنياهو المرشح بقوة لرئاسة الحكومة الإسرائيلية¡ كما أنه الأمر ذاته الذي يدفع له لوبي قوي في واشنطن بأن الحل مع سورية أسهل من حل القضية الفلسطينية ـ ستبقي دمشق حينها على إيران حليفا¡ وتستعيد الجولان¡ وبالتأكيد سيكون لبنان ورقة «فوق البيعة».

من هنا فإن إعلان مشعل من قطر عن النية لتشكيل مرجعية فلسطينية جديدة ما هو إلا تنفيذ لما خرج به اجتماع الدوحة¡ وشروع في ترسيخ المحور الإيراني ـ السوري ـ القطري الجديد في المنطقة.

وقد يتساءل البعض وماذا عن حماس¿ لقد ارتضت الحركة الإخوانية¡ للأسف¡ أن تكون معول هدم للقضية الفلسطينية¡ والتضحية بالدماء الفلسطينية وبتاريخ طويل من النضال السياسي والمسلح الذي قاد منطقتنا إلى حروب طويلة تريد حماس محوها بكل بساطة. فقد باتت حماس في المحور الإيراني ـ السوري ـ القطري مجرد عجلة صغيرة في كعب مقعد كبير¡ تحركه بسرعة وسهولة¡ ليس لحل يفضي للوصول إلى الدولة الفلسطينية¡ وإنما لإعادة عقود من الصراع من أجل القضية إلى نقطة الصفر.

الذي سيحدث هو أن تتحول الضفة الغربية إلى تابع إداري للأردن¡ أو إعلان غزة إمارة إسلامية¡ أو توريط مصر وزعزعة استقرارها¡ وهذا أمر رأيناه اشتد في الأسابيع الثلاثة الماضية¡ وإن كان قد بدأ منذ انقلاب حماس على السلطة في غزة. إعلان خالد مشعل عن النية لتشكيل مرجعية جديدة للفلسطينيين لا يمكن وصفه إلا بعملية انتحارية تستهدف تاريخنا ومستقبلنا نحن أبناء المنطقة¡ وهذا ما يجب التنبه له

01 Feb 2009


ستبقى منظمة التحرير الفلسطينية صرحا شامخا شموخ اهرامات مصر - للكاتب : محمد سليمان طبش


التاريخ : 1/2/2009
في العاصمة القطرية ¡ الدوحة ¡ قبل أيام ¡ وأمام جمع من الأنصار أطلق زعيم حركة حماس ¡ خالد مشعل مفاجأته الجديدة ¡ حيث أكد قائلا : ' أعدكم بمفاجأة جديدة تتضمن تشكيل قيادة ¡ مرجعية جديدة ¡ بديلا لمنظمة التحرير الفلسطينية وسأسعى للحصول على شرعية للتشكيل الجديد .. '

وأضاف : ' إن هناك ثمة ثماني فصائل وطنية فلسطينية مقاومة تدعم هذا التوجه لخلق مرجعية فلسطينية تعتمد خيار المقاومة بديلا عن خيار التسوية ¿!'

ليس غريبا أن تأتي تصريحات زعيم حركة حماس متزامنة مع تصريحات تسير في نفس الاتجاه أطلقها زعيم حزب الله ¡ حسن نصر الله حاول من خلالها التطاول على القيادة السياسية المصرية متهما أياها بممارسة سياسة الكذب والخداع والنفاق فيما يتعلق بعدم الجدية بفتح معبر رفح الدولي وكأن هذا المطلب الخاص بفتح المعبر هو أشبه بفتح وتحرير الأندلس على يد أجدادنا المسلمين الأوائل ¿!

هناك ثمة ترابط وتوزيع للأدوار على صعيد الإقليم لإغراق المنطقة بسيل من التصريحات ¡ من هنا وهناك ¡ بهدف إعادة خلط الأوراق بكاملها على صعيد المنطقة في الوقت الذي يتجول فيه مبعوث الإدارة الأمريكية الجديدة ¡ جورج ميتشل في بعض عواصم المنطقة مستطلعا ومستكشفا آراء ووجهات نظر زعماء المنطقة فيما يتعلق بإمكانية تفعيل متطلبات التسوية على صعيد المسار الإسرائيلي- الفلسطيني وهذا على قاعدة دولتين لشعبين .... في الحقيقة أن المايسترو الذي يشرف على ضبط إيقاع وتوزيع الأدوار الفرعية هو اللاعب الإقليمي الإيراني الذي يسعى لاستعادة نفوذ وهيمنة إمبراطورية الفرس على المنطقة وما استمرارية احتلال الجزر العربية الإماراتية من قبل النظام الإيراني إلا دليلا واضحا على ذلك .

إن اللاعب الإيراني ¡ من خلال سعيه المتواصل لإشعال الحرائق في المنطقة وتفعيل حدة الأزمات إنما يريد أن يقدم رسالة للإدارة الأمريكية الجديدة ولمبعوثها الخاص الذي يتجول في المنطقة مفادها إن إيران وحدها هي من يستطيع إطفاء الحرائق وإبطال مفعول الأزمات في المنطقة لكن هذا مرتبط بتأمين المصالح والأدوار الحيوية لإيران في المنطقة والاعتراف بنفوذها الاستراتيجي في إطار محيطها الجيوسياسي .... إن مساحة التقاطع بين تصريحات خالد مشعل بالقفز عن منظمة التحرير وتصريحات حسن نصر الله التي يشكك ويخون فيها القيادة السياسية المصرية إنما تستهدف بالدرجة الأولى تدمير وإلغاء الدور المصري وفرملة الجهود المصرية التي تستهدف تمكين الفرقاء الفلسطينيين من الشروع في الحوار الوطني بصورة سريعة لاستعادة وحدتهم السياسية والجغرافية .

مرة أخرى ¡ عودة من حيث بدء ¡ نقول : إن دعوة خالد مشعل لخلق مرجعية جديدة للشعب الفلسطيني تأتي على أنقاض منظمة التحرير الفلسطينية إنما هي أشبه باللعب في الوقت الضائع كما أكد على ذلك الرئيس أبو مازن ¡ فكثير هي المحاولات التي جرت في الماضي مستهدفة تدمير هذه المؤسسة الشرعية .... هذا الوعاء الوطني الذي يعكس تتويجا تراكميا متواصلا لمجمل الانجازات الكفاحية للوطنية الفلسطينية على مدار أكثر من نصف قرن من الزمان . إن كل المحاولات التي جرت في الماضي للنيل من هذا الصرح الوطني الشامخ باءت بالفشل بدءا من محاولات الاحتلال الإسرائيلي استبدال منظمة التحرير بروابط القرى في الداخل الفلسطيني ومرورا بمحاولات خلق البديل في الخارج وفي المخيمات الفلسطينية وكذا محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل رابين التفاوض مع قادة الانتفاضة في السجون الإسرائيلية والذين قالوا له : ' اذهب إلى قيادة منظمة التحرير في تونس وتفاوض معها فهي مرجعية الشعب الفلسطيني ' ¡ وانتهاءا بتشكيل جبهة الإنقاذ الفلسطينية عام 1983 بزعامة المنشق أبو موسى وأبو خالد العملة . إن منظمة التحرير الفلسطينية التي تحظى باعتراف أكثر من 140 دولة في العالم حيث تتبادل معها التمثيل الدبلوماسي والقنصلي ¡ وكذا هي من وقع على اتفاقات السلام مع الجانب الإسرائيلي وما تمخض عن ذلك من ولادة السلطة الوطنية الفلسطينية كأول سلطة حقيقية في التاريخ الفلسطيني وهذا كخطوة أولى على طريق تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير مصيره وقيام دولته المستقلة .. ان هذه المنظمة ستبقى أم الشرعيات الفلسطينية وهي اكبر من أي عبث يستهدف حتى مجرد طرحها واستغلالها كورقة تكتيكية للضغط بهدف تكريس انجازات حزبية ضيقة بين الحين والأخر .

إن هناك ثمة إجماع وطني على وحدانية منظمة التحرير في تمثيل الشعب الفلسطيني كما نصت على ذلك وثيقة الوفاق الوطني التي وقعت عليها كافة الفصائل الوطنية بما في ذلك حركة حماس في القاهرة والتي تؤكد على شرعية ووحدانية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجدها .

إن التأكيد والإصرار على وحدانية منظمة التحرير الفلسطينية كمرجعية وحيدة للشعب الفلسطيني لا يعني عدم الإقدام و الإسراع والسعي لإعادة تصويب وتقويم وتفعيل هذه المنظمة وتزويدها بالدماء الجديدة وتسهيل انضواء الفصائل الإسلامية في إطارها من خلال الحوار الجاد ¡ الفاعل ¡ الذي ينطلق من أجندة وطنية خالصة وهذا على طريق تصليب وتفعيل هذه المرجعية لترتقي إلى مستوى التحديات التي تحدق بالمشروع الوطني الفلسطيني . إن الحفاظ على هذا الإرث الكفاحي ¡ التاريخي ¡ الوطني – منظمة التحرير – بعد إغلاق كل الثغرات الداخلية التي تعوق تفعيلها وارتقائها إلى المستوى المطلوب .. إن ذلك يشكل مهمة وطنية تفترض من الكل الوطني المشاركة في تفعيل وتطوير هذه المرجعية السياسية وليس بالدعوة للقفز عنها وتدميرها من خلال خلق البديل لها طبقا لأهواء ومصالح وتوجهات من يصرون على الإبقاء على القضية الوطنية الفلسطينية كمجرد ورقة للعب حتى يتم إغلاق الملفات الإقليمية المفتوحة ¿¿

01 Feb 2009


إذن ... تلك هي الحكاية يا مشعل !!! اسم الكاتب : علي المسيمي

التاريخ : 17/1/2009
يصارع الشعب الفلسطيني منذ احتلال أرضه الفلسطينية¡ ولا زال يقاوم من أجل وجودة الأزلي في أرضه المقدسة¡ رغم محاولات الكيان الصهيوني إنكار هذا الشعب الجبار بعطائه وتضحياته¡ ومسحه من الذاكرة الدولية¡ ليصبح الشعب غير الشعب¡ والأرض غير الأرض¡ هذه الأرض التي ارتوت بدماء الشهداء والجرحى¡ حتى أثبت هذا الشعب جدارته¡ كشعب يستحق الحياة بأرضه التي سلبت في غفلة من أصحابها العرب والمسلمين .

ومنذ انطلاقة الثورة الفلسطينية بعد النكبة الأولى¡ يحاول الشعب الفلسطيني استرجاع حقوقه الوطنية¡ وإقامة دولته المستقلة على ترابه الفلسطيني¡ حتى استطاعت تلك الثورة انتزاع الاعتراف الدولي رغم المؤامرات التي أحيكت دون حصول ذلك¡ فكانت منظمة التحرير الفلسطينية¡ التي مثلت كافة أطياف الشعب الفلسطيني¡ بعقائده وأيدلوجياته¡ وتوجهاته¡ ولا يستطيع كائن كان أن ينكر هذه الحقيقة¡ التي لم يستطع الكيان الصهيوني أن ينكرها¡ بل اعترف بها رغما عن مخططاته في تهويد أرض فلسطين .

إلا أن ما يزيد بالنفس تنغيصا هو إنكار أبناء جلدتنا العرب¡ بل أبناء الدم الفلسطيني الواحد هذه الحقيقة¡ ومحاولتهم مد يد العون للكيان الصهيوني في تحقيق مآربه التي ترمي إلى تدمير إنجازات ومقدرات منظمة التحرير الفلسطينية¡ وكأن الفلسطيني يحاول فقأ عينه عندما يقول لا وجود لمنظمة التحرير الفلسطينية¡ ولا تمثل الشعب الفلسطيني¡ ورغم ذلك استطاعت حماس أن تفأ عينها ممثلة بالسيد خال مشعل¡ وإنكار الوجود الفلسطيني¡ الذي جاء بعد نضال ومقاومة.

ولا نضع أنفسنا بموضع التأييد أو الرفض لأعمال منظمة التحرير ¡ بقدر كونها الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني¡ إلا أن قيادة حماس ومن خلفها بعض الأنظمة العربية¡ التي تصطف جنبا إلى جنب في تحقيق الحلم الصهيوني¡ في إبادة الشعب الفلسطيني¡ ومسحه من الذاكرة العربية والإسلامية¡ إن ما يجري في غزة هاشم لهو خير دليل لما تصبو إليه تلك الأنظمة المتصهينة¡ فأين هم من دماء الأطفال والنساء والشيوخ¡ اجتمعوا من أجل اللاوحدة¡ من أجل التشاور على وأد ما تبقى من صمود أبناء شعبنا الفلسطيني .

ولم نكن نعمل أن جل ما يصبو إليه المحترم خالد مشعل هو الجلوس على كرسي الرئاسة الفلسطينية¡ وتجاوز الشرعية الفلسطينية¡ لم نكن نعلم أن الثمن هو أولئك الأطفال والمشردين في النكبة الثالثة إن جاز التعبير¡ إن مؤتمر القمة الأخير لا يعبر إلا عن مدى تخاذل المجتمعين¡ وتواطئهم مع المخططات التي ترمي إلى النيل من الشرعية الفلسطينية¡ فقفي يا قيادة حماس¡ وكفي عما تريدين¡ فالشمس لا تغطى بغربال¡ إن العقود والأيام التي جبلت بدماء الشهداء¡ لكي تحصل على الشرعية الفلسطينية¡ لن تمكنكم من النيل منها¡ والشعب يدرك ما يجري على الساحة الفلسطينية¡ إن الشعب الذي يستمد النضال من أرضه وأبنائه¡ لا يمكن أن يهزم¡ كالذي يرتمي في أحضان الأفكار الهادمة لطموحات التحرير والعودة¡ فعذرا مشعل لم نكن ندري أن تلك هي الحكاية !!!

18 Jan 2009


التاسع من يناير: يوم البيعة والوفاء للرئيس محمود عباس بقلم : د. زياد أبوالهيجاء


2008-12-14

في الذكرى الرابعة , لانتخابه رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية , وفي أجواء انتخابه رئيسا لدولةفلسطين, يشرفني وبعد التشاور مع عشرات المناضلين الفلسطينيين في الوطن والشتات , أن أتوجه بهذا النداء : ليكن التاسع من يناير 2009 , يوما للبيعة الشعبية والوفاء للسيد الرئيس محمود عباس.

ردا على مؤامرة , تحاك في أكثر من عاصمة , بذات الأيدي التي تآمرت على القرار الوطني الفلسطيني المستقل , وعلى القائد الرمز ياسر عرفات , وتأكيدا على التمسك بالشرعية الفلسطينية , وتقديما لواجب الحب والوفاء لرئيس الشعب الفلسطيني , صاحب المواقف الشجاعة والرؤية الواضحة , فان أبناء الشعب الفلسطيني , في الوطن والشتات , وفي مقدمتهم نشطاء العمل السياسي والثقافي والنقابي , أبناء فصائل منظمة التحرير الفلسطينية , وأبناء حركة فتح خاصة , مدعوون لمبادرات جماهيرية خلاقة , تنظم على نطاق الأحياء والمخيمات والمدن والقرى والجاليات الفلسطينية في الخارج , سواء بمسيرات أو بتجمعات أو بندوات , وغير ذلك من أشكال التعبير الجماهيري الحر, ولتكن كل هذه النشاطات تحت شعار : قرارنا مستقل وكلنا مع الرئيس أبومازن رمز وحدة الوطن والشعب.

لنميز هذا اليوم الخالد , الذكرى الرابعة لانتخاب السيد الرئيس محمود عباس , برفع أعلام فلسطين , وشعار منظمة التحرير الفلسطينية وصور السيد الرئيس , في كل التجمعات والمسيرات والندوات التي يؤمل من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني , ومن التنظيمات السياسية والنقابات المهنية والتجمعات الثقافية والاجتماعية , القيام بها في هذا اليوم الأغر , كتعبير طبيعي وصادق عن رفض شعبنا لمحاولات الوصاية والتبعية , والتي تطل برأسها البشع مجددا , بعد أن هزمناها مرات عديدة , سياسيا وعسكريا , بقوة الشرعية وبقوة الارادة الشعبية الفلسطينية الحرة التي حمت وتحمي منظمة التحرير الفلسطينية , وجميع مكوناتها , بما في ذلك السلطة الوطنية الفلسطينية .

فلنبادر ونعد للتاسع من يناير , بمايليق به , كيوم لاعلان التمسك بمنظمة التحرير وبالشرعية الفلسطينية ورمزها الرئيس القائد محمود عباس , فنقدم له بعض مايستحق من وفاء الشعب ومحبته

15 Dec 2008


قراصنة حماس... ماذا بعد¿! بقلم / رجا طلب

قراصنة حماس... ماذا بعد¿! بقلم / رجا طلب
2008-02-11
منذ أن ارتبطت القيادات الحمساوية النافذة في الداخل بالأجندة الإيرانية قبل عدة سنوات وتحديدا محمود الزهار وسعيد صيام لم يعد هناك أي سلوك مستغرب أو مستهجن يمكن أن تقدم عليه أو تقوم به هذه الحركة التي فقدت ''بوصلتها'' الفلسطينية وأضحت مجرد ورقة في يد إيران وغير إيران التي باتت تتعامل مع حماس بعد غياب ''ضميرها التاريخي'' الشهيد الشيخ احمد ياسين كواحدة من أدواتها في تنفيذ برنامج ''تصدير الثورة'' القائم على قاعدة الحرب العقائدية المفتوحة مع ''العدو الصهيوني'' والهادف سريا إلى إقامة إمبراطورية فارسية شعارها إسلاموي وهويتها القومية ساسانية بحتة.

فبعد انقلاب ''التيار الإيراني'' على قيادة حماس المعتدلة في الداخل وعلى السلطة الفلسطينية والاستيلاء على غزة بقوة السلاح واستباحة الدم الفلسطيني¡ لم يعد هناك أي خط احمر يمكن أن تحترمه هذه الحركة '' المهجنة '' ¡ كما لم يعد هناك شيء محرم إلا واقترفته بدءا من '' قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق '' مرورا '' بانتعال '' ثوابت النضال الفلسطيني والمشي بها فوق دماء الأبرياء ووحل الارتزاق بالخارج وصولا إلى ما هو حاصل اليوم وهو اغتيال القضية الفلسطينية ومشروعها الوطني المتمثل بإقامة الدولة وعاصمتها القدس الشرقية من خلال ربطها ''بارداة المحتل عبر نهج الحرب المفتوحة معه '' وبإرادة مصدري الثورة الساسانية الذين يرون في دماء وأجساد الفلسطينيين واللبنانيين والعراقيين مجرد وقود لإعادة مشروعهم التاريخي البائد ليس أكثر من ذلك ¡ ولذا ليس مستغربا بعد كل ذلك أن تقوم حماس بتهريب السلاح لاستباحة الأمن الوطني الأردني كما حصل قبل عامين فسلوكها المرتبط بالأجندة الخارجية يستهدف الترابط العضوي بين القضية الفلسطينية ونهج الاعتدال الأردني الذي يكرس جهده للسيطرة على النهج '' الطالباني '' الذي اختطف القضية الفلسطينية إلى '' مذابح '' الانهيار وبالتالي فان '' الحمساوية الساسانية '' تدرك أن إيذاء الأردن هو بالضرورة يشكل مكسبا لحساباتها التخريبية بصورة عامة¡ ومنعة الأردن وقوة ارتباطه بالقضية الفلسطينية يشكل بالضرورة تصديا ودحرا لتلك الحسابات الانتحارية¡ وليس بعيدا عن هذا التصور ما جرى يوم الخميس الفائت من '' قرصنة '' لقافلة المساعدات الأردنية المخصصة للأشقاء في غزة¡ ففي تلك القرصنة العلنية من قبل القوة التنفيذية محاولة للتحرش بالأردن الذي حيد موقفه السياسي بصورة مبهرة في تعاطيه مع الوضع الإنساني المزري الذي أنتجه انقلاب حماس¡ وبرهن أن إنسانيته وعظمة ارتباطه بالقضية الفلسطينية أقوى من أي '' تخريب '' عابر أو فعل '' جاهل '' أو '' عمل فاجر '' يريد دفع هذا البلد نحو ردود فعل تخرجه عن قناعته أو رزانة رؤيته أو هدوء مسلكه وعقلانية موقفه وبخاصة في شان حساس هو العلاقة مع الشقيق الفلسطيني.

إن قراصنة المساعدات من ''حمساويي الساسانية الجديدة '' أرادوا '' استفزاز'' الأردن¡ لكي يقوم بشئ خارج عن سلوكه أو ليقولوا له في رسالة لن تستقبل ولن تسمع أن أي شئ يدخل غزة يجب أن يمر عبر '' بوابة عصابة المال والسلاح '' التي تحكم الناس والعباد بالإرهاب والعنف والقتل¡ ولكنهم وبحكم جهلهم المعتق¡ اغفلوا أن الأردن عصي على الابتزاز وأصعب من أن ينتج وتحت ضغط العوامل المتحولة سياسية كانت أو أمنية أو اقتصادية مواقف متناقضة أو متعارضة مع تاريخه أو شفافية مواقفه أو وضوح رؤيته.

لقد أراد قراصنة القوة التنفيذية وزعيمها سعيد صيام وزير داخلية الفوضى الفلسطينية المقال واحد من اثنين : الهدف الأول : دفع الأردن إلى رد فعل من اثنين¡ إما وقف إرسال المساعدات إلى غزة وهو أمر في غاية الخطورة كون الأردن هو بوابة لكل المساعدات العربية للأهل في فلسطين وبالتالي التخطيط لمثل هذا الهدف هو مؤامرة حمساوية على قوت وعلاج الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني¡ أو دفع الأردن للاضطرار إلى التفاوض مع حماس في غزة للتنسيق معها بشان آليات إدخال المساعدات وهي مسالة يرفضها الأردن بشدة لان مثل هذا التفاوض يعني الاعتراف بسلطة حماس غير الشرعية في قطاع غزة هذا من جهة¡ ومن جهة ثانية فان الأردن يرفض أن تكون المساعدات الإنسانية خاضعة لأي نوع من الابتزاز السياسي أو أي لون من ألوان '' التسييس '' وتحت أي ظرف.
أما الهدف الثاني فقد يكون انتقاميا بحتا¡ وذلك بعد الرصيد الهائل للدولة الأردنية ولجهود جلالة الملك في مساعدة الأهل في غزة¡ وهو رصيد يأتي في وقت اكتشف فيه الغزيون '' انعزالية ومليشاوية '' حماس ونهجها '' الطالباني '' وتعاملها مع حاجات الشعب الفلسطيني على أسس ومعايير سياسية وأمنية بحتة¡ ولذا كان القرار بضرورة وقف قوافل الدعم ووقف تنامي الإحساس الشعبي في القطاع بمدى الخذلان الذي أصابهم من كذبة حماس ومدى الوفاء النزيه الذي قدمه الأردن قيادة وشعبا لهذا الشعب.
... في كل الأحوال فان قرصنة حماس لن تزيد الأردن إلا صلابة ليس في مسالة الالتزام بالدعم المادي والمعنوي للشعب الفلسطيني فحسب بل في دعم السلطة الفلسطينية وخيارها التفاوضي ومشروعها الوطني بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية¡ أما القرصنة فهي ''ضربة يائس يبحث عن وسيلة للانتحار ليس أكثر''

نقلا عن صحيفة الرأي الأردنية .

2008-02-11

12 Feb 2008


نتمنى أن تصدق النوايا - بقلم/ حسن عصفور

2008-02-11

أكد السيد احمد قريع (أبو علاء)رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض بأن'السلام والأمن'في المنطقة يمران عبر تحقيق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني بما فيها إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف والتوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين وفقا لقرارات الشرعية الدولية مشددا على أن عدم تحقيق ذلك سيجعل من عملية السلام حديثا موسميا بدون نتائج'فسيرا إلى سلوك إسرائيل العام إذا ما استمر فانه يقوض العملية السياسية برمتها¡وأكد دولة رئيس الوزراء السابق أن هناك إمكانية لتحقيق اتفاق مع الطرف الإسرائيلي قبل نهاية العام إذا توفر شرطان أساسيان:وجود نوايا وعزيمة حقيقية وتواصل الجهود الدولية والإقليمية بشكل فاعل.
وقبل كل شيء أعيد التأييد أن الاتفاق هو أقرب من نهاية بكثير بل وربما يكون قبل منتصف العام الحالي¡حيث أن الأمور التفاوضية منتهية إلى حد كبير وان ما هو عالق في التفاوض لا يستحق أن يصرف له كثير من الوقت¡والسيد أبو علاء هو من يملك تلك الاوارق التي توصل لها مع وفد فلسطين في يناير كانون ثاني 2001 مع وفد إسرائيلي ¡وكان الحديث حينها'إذا ما نجح براك(وكانت نكتة سياسية منهم)فان الزمن المتبقي لصياغة الاتفاق النهائي لن يتجاوز مدة 2-3 أشهر أن لم يكن أقل استنادا الى وثيقة 'التفاهمات'التي تحاول أمريكا وإسرائيل قتلها الآن¡حددت تقريبا ملامح تفصيلية لمبادئ وعناصر الحل الدائم.

فلو كانت النوايا متوفرة حقا ولو أن إسرائيل بقادتها الحاليين ولو أن الولايات المتحدة تريد رؤية دولة فلسطينية في حدود الرابع من حزيران قبل نهاية العام الحالي¡لما أنكروا وثيقة التفاهمات ويسرقون الرؤية والزمن¡من يرفض 'وثيقة'استندت الى رؤية أمريكية للحل¡رؤية الرئيس كلينتون(ديسمبر 2000) واشترك في صناعتها وفد إسرائيلي يمثل وزير الدفاع(الحرب) الحالي أيهود براك ¡من يرفض هذه الوثيقة لا يحتاج لجهاز كشف الكذب لمعرفة الجواب¡انه لا يريد حلا يكرس وحدة الوطن الجغرافية ويعيد الاعتبار لأحد أهم ما جاء في 'إعلان المبادئ'عام 1993¡اتفاقية أوسلو التي تشن عليها الحرب منذ ذلك الوقت من أعداء الكيان الوطني عندهم هناك في إسرائيل وعندنا أيضا¡لقد أكد إعلان المبادئ على أن'الضفة الغربية وقطاع غزة وحدة جغرافية واحدة 'يمارس الفلسطيني ولايته عليها عدا موضوعات الحل النهائي الى حين الاتفاق ¡ذلك النص التاريخي للاعتراف بفلسطينية الأرض من إسرائيل¡وإنها وحدة واحدة فهل ما يحدث اليوم له صلة بذلك'النص التاريخي'من إسرائيل..وأضيف له ما حدث في القطاع بدعم من إسرائيل غير المباشر.
النوايا الإسرائيلية لم تعد نوايا بحاجة الى كشف ومعرفة أنها أكثر من واضحة ..حرب على 'النص التاريخي'وحرق لوثيقة تصل الى حد كبير لتحقيق ذلك النص..هذا دون حساب للانقلاب والانقلابيين.

2008-02-11 11:57:33

12 Feb 2008


انقلاب حزيران¡ مراجعات واستحقاقات !! بقلم/ سميح شبيب


2008-02-11

بعد أن استكملت حركة حماس¡ سيطرتها العسكرية على قطاع غزة¡ منتصف حزيران الماضي¡ قامت بالدعوة لحوار شامل فيما بينها وبين فتح والرئاسة الفلسطينية. كان واضحاً للعيان¡ بان حواراً كهذا¡ سيبدأ من حيث وصلت "بساطير" القوة التنفيذية¡ وعلى هذا الأساس¡ تكون حماس قد قطعت شوطاً كبيراً تجاه الاستيلاء على السلطة ومقدراتها كافة.
رأت حماس في فوزها بالانتخابات التشريعية فوزاً في الوصول لسدة السلطة والحكم في فلسطين¡ وبعد أن تعثرت خطاها في الحكومة¡ التي سرعان ما حوصرت من المجتمعين الإقليمي والدولي على حد سواء¡ قامت بتصدير الأزمة للداخل الفلسطيني¡ وبعدما فشلت بذلك¡ فشلاً ذريعاً بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية واتفاق مكة¡ قامت بانقلابها غير الشرعي¡ لتضيف عنصراً جديداً في المعادلة.
رفضت الرئاسة وم.ت.ف¡ التعاطي مع انقلاب حماس ونتائجه¡ واشترطت للبدء بأي حوار جاد¡ انكفاء حماس عن انقلابها العسكري ونتائجه. كان في ذهن حماس¡ ثمة مراهنة على القبول بما هو قائم ميدانياً في غزة¡ ومن ثم التعاطي معه¡ لكن ذلك لم يحصل أبداً¡ وبدا موقف الرئاسة وم.ت.ف¡ وكأنه السد المانع¡ لاستمرار حماس على ذات نهجها العنفي والعسكري¡ والدفع تجاه التنازل عن هذا النهج¡ وعلى نحوٍ شامل وكامل.
مما لا شك فيه¡ فان عدم التعاطي مع الانقلاب العسكري ونتائجه¡ اخذ يدفع بحماس¡ تجاه الحائط المسدود¡ والى فقدان شعبيتها¡ وتراجع سمعتها في الأوساط كافة¡ وبدأت حماس فعلاً تعاني من العزلة وآلام الحصار السياسي¡ وعلى ما يبدو¡ فقد تخيل بعض قادتها¡ بان الخروج من هذا الحصار السياسي يمكن الخروج منه¡ عبر توظيف الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة¡ تجاه تفجير الأوضاع مع الأشقاء المصريين. قامت حماس بتحديد ساعة الصفر¡ وكانت هذه الساعة¡ قبل زهاء خمس ساعات فقط من انعقاد مؤتمر دمشق¡ وفي ساعة الذروة للحصار الإسرائيلي¡ وفي وقت أخذت به جهود السلطة الفلسطينية لفك الحصار تؤتي أكلها¡ كما وجاءت في وقت دعت به السلطة لتسلم المعابر كافة¡ لفك الحصار عن شعبنا في قطاع غزة.
ما حدث كان منظماً تنظيماً دقيقاً¡ إذ انطلقت وحدات الهندسة العسكرية¡ التابعة للقوة التنفيذية¡ لتزرع عبوات ناسفة¡ على مفاصل أساسية من الجدار الحديدي¡ وقامت بنسف وفتح الثغرات¡ بعد ذلك بقليل¡ اندفعت جموع منظمة تجاه رفح والعريش¡ وبين هذه الجموع¡ مجموعات أمنية مسلحة¡ كانت لها مهمات خاصة¡ بعضها لاعتقال فلسطينيين في رفح المصرية والعريش¡ وبعضها مختص بتهريب الأسلحة والمتفجرات.
وقامت حماس¡ وعلى نحوٍ منظم¡ بالإعلان داخل مدن وبلدات ومخيمات غزة¡ بان الحدود مفتوحة¡ ومن شاء الذهاب لرفح والعريش¡ فله ذلك!..
ما حدث كان عملية مغامرة¡ وغير مسؤولة¡ تعاطت مصر معها بوعي واستيعاب¡ وتم تفويت الفرصة على حماس¡ وعلى من أرادوا حل أزمة حصار غزة على حساب مصر.
حدث ما حدث¡ ومن ثم قامت مصر¡ بالسيطرة على حدودها¡ والحفاظ على سيادتها¡ وأعلنت وعلى نحوٍ صارم¡ بان ما حدث قد حدث¡ ولا يمكن تكراره ثانية..
تدرك حماس¡ تمام الإدراك¡ بان فتح المعابر¡ وفي المقدم منها معبر رفح¡ لا يمكن دون العودة لاتفاق 5002¡ وبان مصر لن تتعاطى مع حماس أن هي سيطرت على معبر رفح الفلسطيني¡ وبالتالي فان ما تتخذه حماس من موقف¡ بات يصب مباشرة¡ ودون مواربة في قناة إغلاق المعبر.
إزاء هذه الحالة الشاذة¡ يبرز السؤال¡ ما الذي تريده حماس¡ حقيقة¡ وهل هي على ادني استعداد لانطلاق حوار وطني¡ يمكن أن يؤدي الى نقاط عمل مشتركة مع السلطة و م.ت.ف¿!! وهل هي على أدنى استعداد¡ للانكفاء عن انقلابها العسكري¿!!
لعل في صورة الوضع القائم ما يشير¡ الى أن حركة حماس¡ لا تزال غير قادرة لمراجعة جادة لما قامت به وما ترتب عليه... ولا تزال قيادتها على اعتقاد بأن انقلاب حزيران السابق¡ لا يزال يشكل الرافعة القوية¡ لعمل حماس تجاه السيطرة الكاملة على السلطة¡ وفي هذا السياق¡ تأتي الدعوة لاستقالة الرئيس محمود عباس¡ وهو ما ستعمل عليه حماس في مرحلة ما بعد المعبر!!

2008-02-11

12 Feb 2008


الحكومة الفلسطينية وبراءة الذمة /بقلم: محمد هواش


التاريخ : 03 / 02 / 2008

دخلت حكومة الرئيس محمود عباس في صراع جديد مع موظفي السلطة الفلسطينية وذلك بطلب الحكومة ورئيسها د . سلام فياض من الموظفين تقديم (براءة ذمة او إخلاء طرف ذاتي¡ او اخلاء المسئولية او ابراء الذمة) من شركات التزويد بالكهرباء والماء والخدمات البلدية الاخرى شرطا لاجراء معاملاتهم لدى السلطة بما في ذلك حصولهم على الراتب الشهري .

و الحكومة عرضت وقائع صحيحة في سياق تشخيص ازمة عدم قدرة شركات الكهرباء والمياه وخدمات البلدية جباية اموال تستحقها من المواطنين الذين اعتاد جزء منهم عدم الوفاء بهذه الاستحقاقات.

ولا يختلف اثنان على حق هذه الشركات او المؤسسات العامة لجباية اثمان خدماتها للجمهور . ويعطي القانون لهذه المؤسسات المزودة بالخدمة حق وقف الخدمة ¡ والاحالة الى القضاء لتحصيلها¡ او وقف التعديات على هذه الخدمة اذا وجدت كسرقة التيار الكهربائي او الماء من الخطوط العامة .

ولا يعطي القانون الحق لاي طرف ثالث في عقد التزويد بالخدمة من التدخل¡ وفقط لتسهيل معاملات المواطن والشركات المزودة يلجا الطرفان الى ابرام اتفاق مع طرف ثالث ( البنوك عادة) لتحصيل اثمان الخدمة .

قرار الحكومة باجبار الموظف استحصال براءة ذمة من دون سن قانون يرافق تحديد وظيفتها ومدتها و الاجراءات المرافقة لها ونفقات اصدارها ( منظورة وغير منظورة) يعد اجراء غير قانوني . وخارج صلاحيات الحكومة.

ومن صلاحيات الحكومة في هذا المجال وواجبها توفير المحاكم المختصة للنظر في شكاوى المزودين بالخدمات العامة على من لا يدفعون اثمان الخدمات التي يتلقونها¡ وتوفير جهاز شرطة لحماية املاك المزودين وتطبيق احكام القانون بما في ذلك حماية حق الشركات في وقف الخدمة للذين يتخلفون عن دفع اثمانها.

وثالثا المساعدة في تنشئة وتربية وعي جديد بالمواطنة من طريق بذل جهود في مجال التربية والتعليم والدعاية والاعلان والاعلام والثقافة باشكالها والوانها المتنوعة يمكنه تعريف المواطن بحقوقه وحقوق الاخر والالتزام بها اكان فردا ام مؤسسة ام جماعة ام هيئة حكومية.

وفي الجدل الدائر حيال حقوق كل من الحكومة والمؤسسات المزودة للخدمة والمواطن هناك ملاحظات لابد من تسجيلها هي :

1-ان الحكومة تتعامل مع المواطن او الموظف بانه متهم بعدم تسديد اثمان الخدمة التي يتلقاها حتى تثبت براءته . وفي هذا اخلال كبير بالقانون والمبدا القانوني الذي يقول ان المتضرر من عدم جباية اثمان الخدمة هو من تقع عليه فرض اثبات تهمة التهرب وعدم تسديد اثمان الخدمة لا العكس . وعليه فمن واجب الشركات المزودة ان تحصّل اثمان خدماتها بالقانون اولا والقضاء ثانيا وبعد ذلك باشكال من التعاون مع الحكومة او غيرها من المؤسسات الوسيطة كالبنوك .

2-لا يجوز باي حال مساواة المواطن الذي يسدد التزاماته بانتظام من اثمان الخدمات بالذي لا يسدد. ويطلب من الاثنين ابراء الذمة امام الحكومة.

3-ان الحكومة نفسها لم تعط الموظف جميع حقوقه المالية ولم تبريء ذمتها معه فكيف تطلب منه "براءة الذمة" عندما يريد ترخيص سيارته . وعندما يريد تسجيل حالة ولادة او وفاة او سفر او عمل او ترخيص لبناء والقائمة طويلة.

4-حتى لو حصل الموظف على جميع حقوقه من الحكومة فهذا لايعطيها الحق بطلب "براءة الذمة". وهو امر لا يساوي ولايمكن تفسيره بان الموظف يتنكر لحق مزوديه بالخدمات من تحصيل اثمان خدماتهم في كل الحالات فهذا حق للمزود غير قابل للنقاش .

حتى بالنسبة للعاطلين عن العمل وممن ليس لديهم دخل والذين لايستطيعون دفع اثمان هذه الخدمة فهناك مؤسسات اجتماعية يمكن التفاوض معها لتحصيل هذه الحقوق .

لكن ما يرفضه الموظف ان تستخدم الحكومة حقا ليس لها ولا يدخل ضمن اختصاصاتها ¡ ويتعارض مع التوجهات الاصلاحية المعلنة للحكومة وبرنامجها الاقتصادي والاجتماعي. ويتعارض مع مبدأ الحرية وسيادة القانون.

5- ان الاضراب واشكال الاحتجاج الاخرى وهي كثيرة من قبل النقابات الفلسطينية ( موظفين حكوميين¡ معلمين¡ والمهن الطبية وغيرها) على هذا الاجراء الحكومي¡ كلها شرعية وقانونية ولاتتعارض مع طبيعة وطابع النظام الديموقراطي واحكام القانون.

وللعلم فان هذه النقابات هي التي اجبرت حكومة حركة حماس الاولى برئاسة اسماعيل هنية على قبول الشراكة الوطنية¡ واجبرتها على التفاوض لتشكيل حكومة وحدة وطنية قبل انقلاب حماس على تلك الحكومة وقبل خروجها من النظام السياسي الفلسطيني بالقدم اليمنى.

6-ان الحكومة اعفت سكان قطاع غزة بالكامل من دفع أي رسوم او ضرائب . وهي بهذا تهدر نسبة كبيرة من المال العام لاسباب سياسية . ولا علاقة للمواطن اكان موظفا او عاملا او تاجرا بذلك. او بتاثيراته على واردات الحكومة والخزينة العامة.

7-هناك تواطؤ اجتماعي على اعفاء مناطق وقطاعات كبيرة من دفع اثمان خدمات تتلقاها من ذات المؤسسات التي تطالب الحكومة الموظف بحصوله على براءة ذمة منها. فكيف يستوي ان لايطلب من قطاع او منطقة دفع اثمان خدمة الماء والكهرباء ويطلب من الموظف براءة ذمة مع تاكيد الحق بضرورة تسديد اثمان الخدمة ايا يكن المزود والمتزود.

ان تسديد الحكومة برئاسة الدكتور سلام فياض لفاتورة الطاقة من الميزانية العامة هو امر جيد مع انه مخالف للقواعد والاعراف المعمول بها ¡ والاحرى ان لا يتعود المواطن ولا مؤسسات التزويد بالخدمات ان تدفع الحكومة عنهم اثمان أي خدمة .

باستثناء التعويض للمزودين عن الفئات المهمشة وعديمة الدخل وفي اطار برنامج اجتماعي علني . متفق عليه.

اخيرا ليس للحكومة اي حق وليس من وظيفتها ان تعمل وكيلا للقطاع الخاص الا بما يكفله القانون وما يتطلبه توجه وطني عام لاحلال اقتصاد التنمية بدل اقتصاد الاغائة¡ اي توفير بيئة امنة للاستثمار وحماية الملكية الفردية وتحديث قوانين تشجع على التنمية .

قد يكون افضل واكثر جدوى من براءة الذمة القيام بحملة وطنية واسعة لتسديد اثمان خدمات الماء والكهرباء تتضمن حوافز من الحكومة والمزودين كاعطاء مهل لجدولة الديون واحالة ديون الموظفين الى الحكومة لتسددها من مستحقاتهم. وعلى دفعات¡ واعفاءات من رسوم تاخير. وعدم معاقبة الذين يدفعون واعطاء حوافز لهم . وتقييم الحملة قبل فرض اجراءات غير قانونية وقبل استفاذ وسائل اخرى. على غرار حملات الشرطة على السيارات غير القانونية . او احالة بعض المناطق الخاصة على لجنة حي واعطائها سلطة قطع الخدمة مقابل تحصيل اثمانها وتوفير حماية امنية لها. والى ما هنالك من افكار يمكن التوصل اليها في حملة وطنية عامة .

فبراءة الذمة اجراء يطاول بالضرر الشريحة الاكبر من المستفيدين من خدمات الماء والكهرباء والشريحة الاكبر من المسددين لالتزاماتهم¡ ولا يطاول المخالفين الذين يتهربون من دفع المستحقات لان اقلية هي التي لاتسدد ما عليها من التزامات لمزودي الخدمة العامة. وليس عادلا معاقبة الغالبية على تقاعس الاقلية وتقاعس الشركات المزودة من التعاون لتحصيل اثمان الخدمة.


03 Feb 2008


القضية الفلسطينية .. ومجلس الأمن/ بقلم: لطفي زغلول – نابلس


التاريخ : 03 / 02 / 2008

يبرر سيناريو التعاطي الأميركي مع الشكوى التي تبنتها المجموعة العربية مؤخرا إلى مجلس الأمن على خلفية حصار غزة واعتباره كيانا معاديا ¡ وقطع الإمدادات الحياتية الأساسية عنه ¡ يبرر فتح ملف هذا المجلس وتقليب صفحاته . إن الحديث فلسطينيا وعربيا عن مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة ذو شجون وأشجان . ذلك أن حصيلة التجارب الفلسطينية بخاصة ¡ والعربية بعامة على خلفية تعاملها معه ¡ تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أنها كانت مريرة ¡ ومخيبة للآمال ¡ وشكلت في غالبية المرات رهانـا خاسرا ¡ كون هذا المجلس في وضعه الراهن ¡ قد أصبحت له معايير مزدوجة ¡ ويكتال بمكيالين مختلفين ¡ والأخطر من ذلك أنه يخضع للإرادة الأميركية .

ولسنا هنا بصدد الحديث مطولا عما آلت إليه الشكوى العربية . باختصار لقد تخلى مجلس الأمن عن استصدار بيان رئاسي حول الأوضاع الكارثية في قطاع غزة – وهو على فرض استصداره لن يكون ملزما بأية حال من الأحوال . إنه الإصرار الأميركي على أن يكون هذا البيان " متوازنا " . والتوازن من منظور أميركي يعني تجنيب إسرائيل من أية إدانة أو لوم ¡ أو إلزامها بما لا ترضى عنه ¡ وإلا كان الفيتو له بالمرصاد .

بادىء ذي بدء لا بد من الإعتراف أن القضية الفلسطينية قد احتلت مساحة شاسعة من فعاليات منظمة الأمم المتحدة ومداولاتها ¡ وحظيت بأعلى نسبة من الإنعقادات والإجتماعات واللقاءات والمداولات والمشاورات على شرفها . إن أية قضية أخرى لم تحظ لا قبلها ولا بعدها بمثل ما حظيت به من وقت وجهد ¡ سواء كان ذلك في مجلس أمنها او جمعيتها العمومية او مؤسساتها المختلفة الأخرى التابعة لها .

إلا أن ما تمناه الشعب الفلسطيني شيء ¡ والواقع شيء آخر . والحالة الفلسطينية خير مثال على هذا الطرح . فتحت ظلال الأمم المتحدة ¡ وتحديدا مجلس أمنها ¡ كابد الشعب الفلسطيني معاناته التاريخية على صعيدين . أولهما مأساته المتمثلة في اغتصاب كامل تراب وطنه وتهجيره إلى الشتات عبر سلسلة من الحروب شنت عليه في كل مكان تواجد فيه ¡ وما زال يكتب صفحاتها بدم أبنائه .

وأما الصعيد الثاني فيتمثل في مجمل علاقاته مع مجلس الأمن الدولي . وهي علاقة أورثته المزيد من المعاناة . فالقضية الفلسطينية أصبحت حالة مستعصية في أروقته وخلف كواليسه . وبرغم عدالة هذه القضية وشرعيتها ¡ فإن واحدا من القرارات الأممية المناصرة لها لم يجد وسيلة حقيقية لإخراجه إلى حيز التنفيذ . وظلت هذه القرارات حبرا على ورق ¡ وليس لها أقل رصيد .

على مدى ثلاثة وستين عاما هي عمر المنظمة الدولية ¡ يمكن القول بأن الشعب الفلسطيني ¡ ومعه الشعب العربي لم يحققا أي إنجاز يذكر . فهما وإن تمكنا في حين من الزمن من استصدار " قرارات الحد الأدنى لصالح القضية الفلسطينية " إلا أنه وتحت ظلال الأنظمة السياسية العربية ¡ لم يحظيا بقرار حاسم واحد على الصعيد الفعلي والتنفيذي .

في التعامل مع مجلس الأمن ¡ يمكن رصد ثلاثة أشكال من القرارات هي نصيب العرب بعامة ¡ والفلسطينيين بخاصة من هذا المجلس . الشكل الأول يتمثل في قرارات الحد الأدنى التي استهللنا بها ¡ ومثالا لا حصرا القرارات 184 ¡ 191 ¡ 242 ¡ 338 ¡ وهي تخص القضية الفلسطينية . وهي في مجموعها قرارات فيها بعض الإنصاف ¡ إلا أنها ظلت حبرا على الورق ¡ مطمورة ملفاتها في غياهب أرشيفات المنظمة الدولية .

أما الشكل الثاني من القرارات التي تخص القضية الفلسطينية وتداعياتها ¡ فهو قرار واحد كررته الولايات المتحدة الأميركية عشرات المرات ¡ تمثل في حق النقض " الفيتو " أو التهديد باستخدامه . وعلى الأرجح أن الفيتو هذا قد أصاب عدة عصافير بحجر واحد .

فمن جهة كان لحماية إسرائيل من أي شكل من أشكال الإدانة ¡ والحيلولة دون تنفيذ ما ليس لها رغبة فيه . ومثالا لا حصرا موضوع الكف عن مصادرة الأراضي الفلسطينية ¡ وإقامة المستوطنات عليها ¡ أو المراقبين الدوليين ¡ أو نشر قوات دولية ¡ أو لجان تحقيق ¡ أو أية قرارات أخرى ترفضها إسرائيل . ذلك أن القرارات التي ذكرناها آنفا ¡ كانت بمثابة تنغيص لها ¡ لطالما سعت لطمسها ¡ والإلتفاف عليها .

ومن جهة أخرى ¡ فقد شكل الفيتو الأميركي صفعة في وجوه كل الجهات ¡ عربية كانت أو إسلامية أو دولية أخرى بغية إحباط أي مسعى للنيل من إسرائيل ¡ كونها من منظور أميركي خطا أحمر لا يجوز الإقتراب منه .

أما الشكل الثالث من قرارات مجلس الأمن فهو ما يخص القضايا العربية الأخرى ¡ ومثالا لا حصرا كل القرارات الصادرة ضد ليبيا والسودان والصومال ولبنان وغيرها . فهذه القرارات كان لها رصيد ضخم على أرض الواقع ¡ وأصرت الولايات المتحدة الأميركية على تنفيذها بحذافيرها . وعلى الأرجح أن هناك في جعبة الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تشكيلة من القرارات المعدة مسبقا والمعادية بطبيعة الحال للقضايا العربية تنتظر دورها تباعا وحسب مقتضيات الظروف والمتغيرات .

لقد اكتشف المواطن الفلسطيني بخاصة ¡ والعربي بعامة منذ زمن بعيد أن مجلس الأمن هو مجلس الأقوياء الذين نصبوا أنفسهم أولياء أمور على العالم وقضاياه . وفي حقيقة الأمر ¡ ومنذ انهيار الإتحاد السوفياتي أصبحت الولايات المتحدة الأميركية هي القوة العظمى الأحادية القطب . وهي بالتالي المسيطرة على المنظمة الدولية والمتحكمة بمجلس أمنها ¡ وكأنه أصبح جزءا لا يتجزأ من الإدارة الأميركية . وهكذا فإن التعامل معه عربيا وإسلاميا له محاذيره ¡ وأصبح له معايير أخرى غير تلك التي تأسس من أجلها .

كلمة لا بد منها . إن العلاقة مع مجلس الأمن ومن تسيره كان يمكن لها أن تتخذ مسارا غير الذي تتخبط فيه الأنظمة العربية ¡ ولا تجني سوى المواجهة والصد والفشل والإحباط وزوال هيبتها وتأثيرها أمام جماهيرها . إن الأنظمة العربية تعلم علم اليقين أن التعامل مع مجلس الأمن بوضعه الحالي ¡ وبوضعها هي الحالي هو بمثابة لجوء الأيتام إلى موائد اللئام . إنه العبث ومضيعة الجهود والإلتفاف على ما يفترض وما يفرضه الواجب القومي تجاه كل قضية عربية وبخاصة القضية الفلسطينية والقدس والمقدسات الإسلامية .

لقد سلكت الأنظمة العربية ومعها الإسلامية مسار العجز والضعف والفرقة والإستجداء والإستعطاف ¡ وهي تملك كل وسائل القوة والعزة والمنعة التي لم تقم بتفعيلها ¡ أو أنها ترفض ذلك ¡ أو حتى ترفض الإشارة لها في معرض علاقاتها مع الدول صاحبة القرار . وخلافا لذلك آثرت ولحاجة في نفوس أصحابها أن تسلك هذا المسار الذي لا يسمن ولا يغني من جوع . وهو ذات المسار الذي ما زال يجر العالم العربي القهقرى ¡ فبات في حال يرثى لها ¡ لا يجيد الرهان ¡ فمجلس الأمن في حالته هذه رهان خاسر وأي خاسر .

خلاصة القول إن العالم العربي بإمكانه أن يكون إحدى القوى الفاعلة والمؤثرة في السياسة العالمية خدمة لقضاياه وأهدافه القومية . والأمم المتحدة بمجلس أمنها وجمعيتها العمومية ليست ساحة نزال للضعفاء . إن دبلوماسية الجري وراء استصدار المزيد من القرارت منها أيا كان لونها وشكلها هو العبث واللهث وراء السراب . إن العالم العربي وإن كان لا يملك حق النقض " الفيتو " ¡ إلا أن ثرواته وإمكانياته ومقوماته الأخرى هي أعظم فيتو في وجه كل الطامعين به والمستهينين بمقدراته إنسانا وأرضا وقضايا تخصه .


03 Feb 2008


نابلس ..من الحصار إلى الاستقرار ومنه إلى الدمار



هكذا تعيش هذه البلد الطيبة . سنوات مضت وهي لا تزال تعيش تحت اشد حصار عرفته مدن العالم ... سبع سنوات مضت على هذه المدينة الشامخة الصابرة الصامدة وهي تعيش في أصعب الظروف ألاقتصاديه والسياسية والامنيه حتى أصبحت الأشباح تهرول بأسواقها التجارية وبداخل محلاتها وبيوتها .. الم ومعاناة ونقص بالغذاء والدواء هكذا يعيش أبناء هذه البلدة الطاهرة .. قتل وسجن وتشريد ودمار أصبح عنوان كل صباح ومساء وليل أهاليها .. كل هذا لأنها جبل النار – عاصمة فلسطين ألاقتصاديه – عنوان النضال التاريخي لفلسطين – نعم هذه نابلس .. بلد الأحرار . وطن الشهداء .. بيت الأسرى والمعتقلين ..ونشفى الجرحى والمصابين .. ومنبع العلم والثقافة والحضارة والدين ..من يدخلها يتطهر في صابونها ويتحلى بطعم كناقتها
هي ملقى الضيف هي المجد والتاريخ هي الماضي والحاضر والمستقبل ..إما انتم يا صناع القرار الفلسطيني في زمن هذا الحصار الطويل .. ما زالت جبال عيبال وجرزيم تنتظركم لعلكم تفعلوا شيء فقبب البلدة القديمة وأزقتها تناشد ضمائركم الحية وتتمنى على صلاحياتكم إن تتسع لتشمل نابلس بالدعم المتواصل للتخفيف من الم الجراح المزروعة بكبد الوطن .. نابلس لا تتسول .. لكنها تطالب بحقوقها .. وتطالب إن تدعوا خيرها لأهلها ..دعوا الأموال التي تجبى من الوزارات والضرائب و التي تجبى من المصانع والشركات والمحلات التجارية في نابلس لتصرف على دعم وتطوير وإنقاذ هذه البلد .. فهناك الكثير من الأموال التي تجبى من الوزارات مثل الداخلية ودائرة السير والصحة وووووالخ اجمعوا هذه الأموال بصندوق خاص وليسمى صندوق الداعم والدائم للصمود ...لنرمم ما دمره الاحتلال ولنعيد لهذه البلد ألمقدسه مكانتها ..

22 Jan 2008


أحمد سنا كره رفض الدخول إلى ثلاجة الموتى, بعد أن اكتفى من برد الليل¿¿بقلم: ماجد ابوعرب


التاريخ : 19 / 01 / 2008

(أشرف أرجوا أن تلتقط لي آخر صورة في حياتي ) هذه الجملة ألأخيرة التي قالها احمد سنا كرة لصديقه المصور أشرف جبريل في مخيم بلاطة قبيل رحيله عن هذه الدنيا بعدة ساعات, الصور أصبحت جاهزة لكن أحمد لم يعد لاستلامها, أحمد سنا كرة شهيدا يختلف عن كل الشهداء, وبطولاته ليس لها مثيل, ورجولته لا تعرف لها حدود, انغمس في بحر المقاومة وهو طفلا, دخل في قاموس المناضلين وهو مازال شبلا, أصبح مطاردا, حتى غدا أخطرهم عند الإسرائيليين, حاولوا قتله تسع مرات, الاأنه نجا مخلفا وراءه معجزات سيبقى التاريخ يتحدث عنها, فقصته مع المقاطعة التي دمروها فوق رأسه خير دليل على جبروت هذا الفتى, ونجاته من الموت بعد كل معركة شاهد إثبات على مدى جبروته وإصراره على الحياة, ليس غريبا أن يسقط أحمد يوم عاشوراء, وفي يوم جمعة مقدسة عند المسلمين, كما أن جنازته لم تكن مثل الجنازات من حيث خط سيرها وكثافة الجماهير التي شاركوا فيها, حيث أصر أصدقاؤه على الدخول بجثمانه إلى أرض المقاطعة المدمرة, التي ستبقى شاهد إثبات على انتصار الكف الفلسطيني على المخرز الإسرائيلي, كما تخلل مسيرته الجنائزية خشوع غريب بدده للحظات رصاص أطلقه أصدقاء الشهيد, رغم حظر إطلاقه,

كما مزق وجدان المشيعين نحيب أمه التي اكتوت بنار الموت مرتين عندما استشهد نجلها الصغيرابراهيم (16 عاما) عام 2006 لتعود مرة أخرى للنحيب, لكن بصوت أعلى وعلى مسمع المشاركين في التشييع, حيث كانت تصرخ وتقول (خذني معك يا أحمد ) في إشارة واضحة لعمق الجرح الثاني الذي يصعب التئامه, وهي التي مازالت تحتفظ برداء رأسها ألأبيض الذي تلون بلون دم ابنها أحمد, حيث قبلت وجنتيه أكثر من مرة, إلا أن الدم لم يمنعها من طبع قبلة الوداع, كما لم يمنعها الحزن من لف جثمانه بحرامه الشخصي الذي لم يلتف حول جسده في حياته, ليكون رفيقه في مماته, كأنه يقول لم أذق طعم الدفء طيلة سني المطاردة الستة,

كما كانت ألأم حريصة على تنفيذ وصيته بعدم وضع جثمانه في ثلاجة الموتى لأن جسده النحيل لم يعد يحتمل البرد.

وهو الذي التحف السماء وافترش ألأرض, وذاق مرارة الموت, وتجرع ألم الرصاص الذي اخترق جسده ثلاث وثلاثون مرة, متفوقا على عدد الطعنات التي تلقاها جسد خالد بن الوليد في زمن الرسول الكريم.

رحل أحمد تاركا وراءه إرثا نضاليا لا مثيل له في التاريخ الفلسطيني المعاصر, حيث رفض الاستسلام زمن حصار المقاطعة, وأصر على المقاومة والصمود رغم التدمير الهائل الذي لحق بها, كما رفض الاستسلام أثناء حصاره ألأخير, فقاوم حتى استشهد, وهو المحارب ألأكتع الذي بترت يده, ومزق جسده من شر الرصاص الإسرائيلي.

وما يذكر أن أحمد سناكره هو المطارد الوحيد الذي رفضت إسرائيل منحه إعفاءا, أو حتى النظر في ملفه بسبب رصيده المتضخم بنقاط المقاومة.

19 Jan 2008


مناعة نابلس ستعافيها سريعا /بقلم: صلاح هنية


التاريخ : 14 / 01 / 2008

ليست نابلس كباقي المدن ....
ليست نابلس بأفضل من باقي المدن ....
ولكن نابلس هي نابلس تتمرد على الوصف النمطي ....
نابلس باختصار تعافي وتتعافى ......

ولكن ....

لم تكتمل الفرحة بالأنجاز المهم والمميز في نابلس على كافة الصعد¡ والسبب واضح أننا استطعنا أن ننجز شيئا على الأرض وهذا لم يرق للاحتلال الذي أراد لنا الغوص في وحل الفشل المستمر ..... لكن سرعة بلسمة الجراح وسرعة استجابة الجسد للعلاج أمر فيه ما فيه .... رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض كان أول من دخل نابلس بعد انتهاء الاجتياح والتدمير¡ اجتمع وتابع واطلع وعد فأوفى .... في اليوم التالي عطلة رسمية تلتئم الحكومة الفلسطينية تقرر تقديم الدعم لنابلس ومخيماتها¡ مشاريع محددة مبالغ مالية مخصصة وزارات اختصاص تتابع ...

طبعا .....

الحالة ليست وردية بالمطلق لأن نابلس اليوم تحتاج إلى وقت كي تتعافى وتتعالى على جراحها¡ فالمسألة ليست بمثل هذه البساطة رغم أدراكنا لمدى قدرة جبل النار على التعافي سريعا ... وفي الوقت ذاته ستتصاعد حرب الاشاعات من المحبطين ومثبطي الهمم فالأجواء مناسبة وسيتناقلها البعض عن طيب نية ولكن بمجرد ما تعود الأمور إلى طبيعتها وتشمر الحكومة من خلال وزاراتها عن سواعدها ستكون مسيرة إعادة الأمل قد انطلقت في نابلس¡ لأن مقتل الأشاعة وسد الطريق عليها لا يكون إلا بالحقيقة التي تتجلى على الأرض .....


الرواية الشفوية ....

تعتبر الرواية الشفوية للأحداث بالغة الأهمية¡ والأكثر أهمية الاستماع للرواية الشفوية باللهجة النابلسية¡ ولكن عامل مهم أثر بشكل واضح على مسار ومكونات الرواية الشفوية هي سيطرة الأمل ولو تفاوت الرواة في درجة أخفاءه أو أظهاره لكنه عامل مشترك وبارز¡ وسببه أن العمل قد بدأ على الأرض الأمر الذي عزز الأمل ....
فقد اعتقدت آلة الدمار والقتل أنها أقوى ولكنها اكتشفت أن الأمر هذه المرة مختلف تماما لأن مساحة الأمل كانت أوسع .....

الرأي العام حسب الرواية الشفوية كان واعيا ومدركا أن ما وقع في نابلس له عدة أهداف منها ما هو مرتبط بهدف إعادة حالة الفوضى والفلتان¡ وبالتالي زعزعة صورة السلطة الوطنية الفلسطينية برمتها وكأنها تخرث في البحر¡ ومنها ما هو مرتبط بزعزعة الاقتصاد النابلسي بصورة كاملة ......

نابلس نموذج ...

ما طمحنا له أن تشكل نابلس نموذجا ينسحب على بقية محافظات الوطن من أجل أن يشعر الرأي العام الفلسطيني بالفرق¡ وليس سرا أن نقول أن الاحتلال العقبة الأساسية في وجه مشروع الأمن والأمان والتنمية والصمود¡ ولكن العيب أن نخضع لمكونات هذه المعادلة فنقف مكتوفي الأيدي دون أي أنجاز على مستوى العناوين سالفة الذكر.

أما الجمع ....

(ابو محمد) يعني والله حالة وصلنا لها قال السلطة نهارا في نابلس والاحتلال في الليل شو هذا....

(ابو منير) خلينا نفترض أن هذا الكلام صحيح طب ليش ما ننظر إلى الجانب الايجابي ونقول شو عملت السلطة في نابلس بفترة قصيرة¡ والا لازم بس القيل والقال .....
(ابو مهند) يعني للأمانة انا مش مع السلطة على كل شيء يعني أنا مستقل بس للأمانة الأنجاز في نابلس بحكي عن نفسه¡ يا جماعة بكفي صارت نابلس ترعب المخالفين في كل مكان ....

(ابو حسني) قبل فترة تصديق لحكي (ابو مهند) اجو جماعة عملوا مشكلة لجاري بالأسلوب القديم اياه وفرد عضلات اتصلت بالمسؤولين خلال ربع ساعة كان الموضوع منتهي وعلى رأي الأفلام المصرية محملين في البوكس¡ يا عمي مش زي زمان ......
(ابو مروان) انا يعني بنفسي أحكي وما بدي يا عمي صار كل شئ ينكتب بس بيني وبينكم بدي أحكي هو أحنا بس بنتشاطر بين بعض لا خلي الكل يسمع .... يعني باختصار واضح أن ما حدث في نابلس مستهدف فيه السلطة عشان تضعف في نظر الناس¡ بس ياعمي ضربة معلم كيف عالجوا الموضوع بعد الانسحاب بساعات هذا مهم واساسي ......

(ابو محمد) يعني جميعكم بدكم تنظروا للأيجابيات أي هو أنا مش من هذه البلد والنا عين تشوف يا عمي أنا معكم بس لازم نشوف الخطأ ونصلحه¡ أي أنا أحب ما عندي الأمور تستقر في نابلس خصوصا.

salahhanieh@maktoob.com
blog.amin.org/salahhanieh


14 Jan 2008


حـــركة فتـــح والحـــراك الداخـــلي/ بقلم : عكرمة ثابت


التاريخ : 12 / 01 / 2008

لا أريد أن أتحدث عن المسيرة الوطنية والنضالية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" فالمسيرة الثورية والسياسية والتنظيمية لهذه الحركة طويلة جدا وفيها محطات كثيرة وإنجازات عظيمة لم تعد خافية على أحد ¡ ففتح هي مفجرة الثورة وهي النواة الرئيسية والعمود الفقري لمنظمة التحرير الفلسطينية وهي صانعة القرار الوطني الفلسطيني المستقل والرافضة الأساسية لكل مشاريع الوصاية والتبعية ¡ وهي حركة الجماهير وأم الشهداء القادة والاسرى المبدعين والجرحى المخلصين واللاجئين الاوفياء لحق العودة وتقرير المصير¡ وهي إن سلمت وكانت بخير سلم الجسم الفلسطيني بأكمله وعم الخير وأنتشر ليساهم في إنجاز مسيرة البناء والاستقلال .

كما أنني لست بصدد الدفاع عن " فتح " ¡ فكيف أدافع عنها وهي من حققت الانتصارات تلو الانتصارات في معارك الدفاع عن الكرامة العربية والهوية الفلسطينية ¡ وفي معارك إثبات الوجود ومقاومة التهميش والشطب والاستبدال ... كيف أدافع عنها وهي التي قدمت أبنائها شهداء في سبيل الحفاظ على وحدة شعبها وعلى مكانة ممثله الشرعي والوحيد ( منظمة التحرير الفلسطينية ) ¡ وهي التي ما زالت تقدم أرواح كوادرها وقياداتها من أجل حماية المشروع الوطني الفلسطيني وصون أهدافه المقدسة في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ¿¿!!! وكيف أدافع عنها وهي التي حملت راية الديمقراطية النزيهة وشعلة التعددية السياسية ودفعت أثمانا باهظه في سبيل تحقيق ذلك ¿!!!

الحقيقة حول هذه المسيرة الخلاقة لا يمكن أن تغطى بغربال ¡ وفي فلسطين وقضيتها أهل مكة أدرى بشعابها ¡ ولا مكان للمشعوذين أو المتآمرين أو الغرباء المتأسلمين ¡ كي يقرروا ويخططوا ويخادعوا الجماهير بحقيقة وجوههم وإنتماءاتهم وولاءاتهم الزائفة !!! ولا مجال إطلاقا لفرض الحلول المؤقتة وإطلاق المشاريع التصفوية والتآمرية وتنفيذ المخططات الانقلابية ضد مؤسسات السلطة ومقراتها الأمنية ¡ ويكفي القول أنه بالوقت الذي دعمت فيه حركة فتح ورئيسها محمود عباس " أبو مازن" الحق الديمقراطي ومهدت لأنتخابات ديمقراطية نزيهة إنقلب دعاة الديمقراطية والاصلاح والتغيير على موقف فتح وطعنوها بالظهر طعنة موجعة مؤلمة !!! ولم يكتفوا بخيانتهم لدماء الشهداء وإرث الاسرى والجرحى بل تمادوا بغيهم وبطشهم وقتلهم ليناولوا من كل ما هو وطني على أرض غزة هاشم والبينات والدلائل والشواهد ما زالت ماثلة وتتكرر يوميا .

نعم لقد دفعت "حركة فتح" أثمانا باهظة قدرت بالدماء والارواح وشل الاعضاء مقابل ترسيخها للديمقراطية وإحترامها للتعددية والشراكة ¡ وسواء دفعت فتح هذه الاثمان في ديمقراطيتها الذاتية داخل أطرها ومؤسساتها الحركية أو في عملية دعمها ووفائها للديمقراطية العامة داخل صناديق الاقتراع الشعبية والجماهيرية ¡ فما من شك أن فتح كتنظيم وكحركة وطنية كانت من أكبر المتضررين لما يسمى العملية الديمقراطية الفلسطينية ¡ وهي التي تصدرت قائمة الاستهداف المباشر من الاحتلال الاسرائيلي من جهة ومن الميليشيات السوداء للانقلاب الدموي من جهة ثانية !!!

والملفت للنظر ¡ أن فتح لم تتعلم من غدر الديمقراطية المقيدة بسلاسل الاحتلال ومن طعناتها المتواكبة عليها ¡ وهي على الرغم من الانتكاسات المتعاقبة إبتداءا من الانتخابات التمهيدية الداخلية " البرايمرز" ومرورا بالانتخابات التشريعية الثانية ¡ وإنتهاءا بالانقلاب الدموي عليها وعلى منظمة التحرير الفلسطينية ومشروعها الوطني في غزة ¡ لا زالت مصرة على تمسكها بالمبدأ الديمقراطي وبأحترامها للحريات العامة ومبدأ التغيير والاستنهاض داخل أطرها ومؤسساتها وهياكلها التنظيمية من خلال شروعها بأنتخابات حركية وتنظيمية للشعب والمناطق والاقاليم ¡ فهل يا ترى ستنصر الديمقراطية حركة فتح هذه المرة ¿!!! وهل ستساهم حرية الاختيار والترشيح في إستنهاض الحركة وترميم أوضاعها المترهلة المشلولة ¿!!! أم أنها ستساهم في شق صفوف فتح وتوتير بؤر الخلاف والصراع داخلها ¿!! وستعمل على فرز وجوه جديده تنقصها الخبرة التنظيمية والسياسية وتفتقر إلى الدبلوماسية المحنكة والعلاقات الاقليمية والدولية الواسعة ¿!!! والسؤال الأهم هل ستتحقق معجزة إنعقاد المؤتمر الحركي السادس المنقذ المنتظر للحركة ولفلسطين ¿!!

وحتى نستطيع الوصول إلى إجابة سليمة ناجعة لكل التساؤلات والتخوفات التي تشخص حالتنا الفتحاوية الخاصة وأوضاعنا الوطنية العامة ¡ لا مفر لدينا من ضرورة فهم وإحترام الحقائق والمفاهيم الوطنية التالية :-

1-التمسك بالوحدة الوطنية كثابت وطني وحقيقة راسخه تساهم في إستمرارية نضالنا ومقاومتنا وحماية قرارنا المستقل وأهدافنا الوطنية التي نناضل من أجل تحقيقها ضمن تمسكنا القوي بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوطن المعنوي لنا جميعا .

2-الرفض الكلي لمفاهيم الاحلال والاستبدال والتخوين والتكفير ¡ والتمسك بمبدأ التطوير والتفعيل على أسس الكفاءة والمقدرة والمهنية السليمة ومحاربة الفساد والمفسدين.

3-الفهم السليم لمقولة توارث الاجيال ودعم القيادات الشابة وذلك من خلال إحترام وتقدير دور القيادات المؤسسة وتلك التي واكبت مسيرة الانطلاق والثورة وساهمت بشكل فاعل في بناء مؤسسات الوطن وسلطته القائمة .

4-تفعيل لغة التفاهم والحوار البناء والتوافق المثمر الخلاق ونبذ لغة القذف والشتم والتطاول والاستهتار بمكانة ودور الآخرين .

5-الايمان بضرورة التغيير من أجل الاصلاح والتطوير لا بضرورة التغيير من أجل الاقصاء و التدمير .

6-ضرورة الاتفاق على برنامج سياسي وتنظيمي يتوافق مع أوضاعنا الوطنية العامة وثوابتنا النضالية وأحتياجاتنا الفلسطينية .

7-الترجمة الحقيقية والواعية لمفهوم الشراكة الوطنية من خلال إسناد هذا المفهوم للقوى الوطنية وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية والتوافق معها في إستعداداتها لأعادة اللحمة والهيبة لمنظمة التحرير الفلسطينية .

وفي الختام لا بد لنا كفتحاويين من الاعتراف بأننا ما زلنا داخل النفق المظلم لمصير ومستقبل حركتنا الرائدة فتح ¡ وهو لسوء الحظ نفس النفق الذي ما زلنا نسير فيه لنصل إلى نور دولتنا الفلسطينية المستقلة وشمسها المشرقة قدس الاقداس ¿!!!!

13 Jan 2008


مدينة نابلس - الاستحقاق السياسي والاقتصادي والمعيشي المطلوب د.نافذ ابراهيم ابوبكر/جامعة النجاح الوطنية


التاريخ : 04 / 01 / 2008
- تراجعت الاوضاع الاقتصادية والمعيشية لسكان مدينة نابلس ومخيمات اللاجئين الثلاث المحاذية لها بشكل كبير خلال السنوات السبع الاخيرة وخاصة في اعقاب الاحتياج العسكري الاسرائيلي في نيسان 2002 ومن خلال الحصار الامني والاقتصادي المفروض على المدينة بذرائع واسباب امنية واهية . فقد قدر الانخفاض في حجم مبيعات وايرادات المنشآت الاقتصادية في المدينة بالمعدل العام لجميع الفروع الاقتصادية بنسبة 50% عما كان عليه في ايلول 2000. وانخفض حجم الايدي العاملة لدى هذه المنشأت الى حوالي 55% عما كان عليه قبل الانتفاضة. وقد ادّى هذا التردي الحاد في اوضاع المنشآت الاقتصادية الى ارتفاع كبير في نسب البطالة في المدينة والمخيمات التابعة لها. ولا يوجد تقديرات دقيقة لنسب البطالة الحقيقية في المدينة¡ الا ان النسبة الاجمالية للبطالة في المحافظة تفوق 50% اذا ما اخذنا في الاعتبار ان هناك نسبة كبيرة من العاملين¡ خاصة هؤلاء الذين يعملون لحسابهم في مهن ذات دخل حقيقي متدني جداً. وقد انعكس التراجع الحد في سوق العمل على مستويات الفقر في المدينة والمخيمات¡ حيث يقدّر ارتفاع نسبة الفقراء الى اكثر من 60%. كما ان ظاهرة الفقر في نابلس قد اخذت شكلا جديداً يتمثل في دخول نسبة متزايدة من العاملين في نطاق الفقر وذلك بسبب الانخفاض الشديد في معدلات الدخل الحقيقي بالقياس مع الاحتياجات الفعلية لعائلاتهم والارتفاع الكبير في الاسعار الذي تشهده مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية.

ولقد ساهمت الكثير من السياسات الادارية والاقتصادية للسلطة الوطنية الفلسطينية (مالية ونقدية وتجارية وسياسات تشغيل وغيرها) في تفاقم سوء الاوضاع الاقتصادية والمعيشية. كما ادّت ظاهرة الفلتان الامني وغياب سلطتي القضاء والقانون الى تعميق هذه الاوضاع الكارثية في المدينة.

ويمكننا القول ان الجهات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية والقيادات السياسية والاقتصادية في المدينة لم تكن في المستوى المطلوب¡ بل انها فشلت في التعامل مع هذا الواقع السياسي والاقتصادي والمعيشي في المدينة وتداعياته المتمثلة في تراجع الدور الاقتصادي والوظيفي لها منذ اواخر ايلول 2000 وحتى الآن بسبب العديد من الاخطاء والخطايا والتصورات¡ بالرغم من النجاح الذي تحقق اخيراً في مواجهة ظاهرة الفلتان الامني¡ الامر الذي عمق من هذه الازمة الاقتصادية وزاد من معاناة المواطنين.

وفي ضوء المستجدات الامنية الداخلية (مواجهة ظاهرة الفلتان الامني) والسياسية (مؤتمر انابوليس) والاقتصادية (خطة الاصلاح والتنمية الفلسطينية ومؤتمر باريس للمانحين) يبقى من الضروري التعامل مع الاحوال الاقتصادية والمعيشية المتدهورة في المدينة على انها اوضاع خاصة جداً تتطلب الاهتمام المميز والرغبة الاكيدة والجهد الحقيقي الملموس من قبل صانعي القرار في السلطة الوطنية الفلسطينية يخرج المدينة من حالة عنق الزجاجة بعيداً عن الاعتقاد ان هذه الاحوال بدأت بالتحسن على ضوء المستجدات والمتغيرات الاخيرة, وذلك ضمن الاطار العملي التالي:

1. التعامل مع موضوع الحصار الامني والاقتصادي المفروض على المدينة والاجتياح المتكرر لها كقضية اساسية ملحه في المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي, وكذلك طرح الموضوع على هذا الاساس مع الرباعية والجهات الدولية الاخرى ذات العلاقة.

2. تخصيص مدينة نابلس¡ وبالتعاون والتنسيق مع الاطراف المؤهلة وذات العلاقة¡ بعدد مهم ومعقول من المشاريع التنموية والانتاجية والبنية التحتية والصحية والبيئية والتعليمية الكبيرة (سبعة مشاريع على الاقل) تعويضاً عما فقدته وخسرته خلال سنوات الانتفاضة ودعماً لدورها الاقتصادي والوظيفي¡ اضافة الى المساعدات الفنية والاجتماعية للفقراء واسر الشهداء والاسرى.

3. ضرورة قيام السلطة الوطنية الفلسطينية بنقل عدد من الوزارات المهمة للمدينة دعماً للدور الوظيفي والاقتصادي لها.

4. اعادة تأهيل شبكة الطرق داخل المدينة ومداخلها.

5. اعادة تأهيل البلدة القديمة من حيث الترميم والإنارة وتوفير الخدمات الاساسية وتهيئة الطرق والمعالم التسويقية والسياحية والأثرية بما يضمن اعادتها كمركز تسوق و جذب سياحي مميز وفريد في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية.

6. الايعاذ لمكاتب الضريبة في المدينة بتقديم التسيهلات الضريبية المقنعة والملموسة للمنشآت الاقتصادية في المدينة من حيث المبالغ المستحقة والفترات الزمنية للسداد.

7. الايعاذ لوزارة الحكم المحلي وبالتنسيق مع وزارة المالية بتقديم التسهيلات الضرورية للموظفين والمنشآت الاقتصادية والمواطنين غير المقتدرين فيما يتعلق بأثمان المياه والكهرباء المستحقة والمتراكمة عبر سنوات الانتفاضة وغيرها من المستحقات.

8. الايعاذ لوزارة الاقتصاد الوطني بممارسة دور مباشر واكثر فاعلية من حيث حماية المنشآت الصناعية ومنتجاتها في المدينة¡ حتى ضمن اطار سياسات منظمة التجارة العالمية.


04 Jan 2008


الأسرى....جرحنا النازف هل آن الأوان ليتوقف /بقلم :خالد معالي


التاريخ : 04 / 01 / 2008

أكثر من 11 ألف أسير وأسيرة قابعون خلف القضبان كالأسود في سجون وباستيلات الاحتلال ¡ هم فخر هذه الأمة من المغرب العربي حتى أندونيسيا المسلمة¡ بل هم فخر البشرية جمعاء ينوبون عنها في مقارعة الباطل وقوى الظلم والطغيان¡ هم مغيبون بأجسادهم ومع ذلك يواصلون دورة الحياة خلف جدران الصمت يعزة وكبرياء وصبر وصمود قل نظيره في العصر الحالي... لا يعبئون ولا ينكسرون رغم القيد والسجن والسجان.. بثباتهم يرسمون خطوط الصمود وحدود الوطن المغدور.

قلوبهم تنبض بالحياة وتنثر الورد بكل الاتجاهات عبر حب الوطن مهما كان الثمن¡ يحفرون أسمائهم على صخور الزنازين لتنشق ولو بعد حين وينساب منها الماء الطهور السلسبيل¡ هم جوعى للوطن ويحدوهم الشوق والحنين لشوارع وحارات وأزقة المخيمات والقرى والبلدات ...هم الوطن بل كل الوطن بجباله ووديانه وينابيعه...

آيات الفجر القادم والحرية الحمراء تلوح وتلوح رويدا رويدا بعد طول مسير ومسير.. نراها في عيون حسن سلامة واحمد شكري ومروان البرغوثي وسعادات وسعيد العتبة وبدارنة والنتشة وعمار الزبن وعبد الله البرغوثي وعبد الناصر عطا الله ومحمد الشراتحة ويحيى السنوار وبشارات والشخشير ومحمد دخان ومجدي عجولي وزاهر جبارين... والقائمة تطول وتطول.

أنتم أيها الأسرى سواء في سجن مجدو أو عسقلان أو النقب.....أنتم أمل وفخر الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية¡ أنتم الحصن المنيع والأخير في الذود عن كرامة وشرف الأمة المغتصب.... لا تدعو اليأس يدخل إلى قلوبكم وعقولكم فالنصر صبر ساعة¡ وإنما هي لحظات صبر أقوى من الجدران والزنازين والأسلاك الشائكة¡ وأقوى من كل طواغيت الشر¡ فأنتم الأشواق في حلوق الظالمين الغاصبين المعتدين¡ فهم ما عادوا يقدروا على لفظها وما عادوا يقدروا على بلعها. أنتم وجعنا ووجع كل غيور وشريف لا ينام على ضيم في الوطن المأسور¡ أنتم يا من مع كل زيارة ينزف الجرح من جديد ليوقظ النائمين والمتقاعسين ويقرع باب قصار النفس ليقول لهم أنهضوا وسيروا على الطريق الذي رسمتوه نحو الأقصى .

لن ننساكم... ولن نترككم خلف القضبان التي افترست وأكلت من لحومكم¡ ونعترف بتقصيرنا ولا عذر لنا نحوكم¡ ولن تصيروا لقطاء في زمن القطب الواحد¡ لا تيأسوا فسوف تعود البسمة لوجوه الأمهات شوقاً وتسري الدماء ضاحكة بعروق الآباء ويعود الأطفال إلى أحضان آبائهم وأمهاتهم الأسيرات.

أيها الأسرى الأبطال الذين تذوب زهرة شبابهم خلف الأسلاك¡ يا من تخطون للأجيال طريق العزة والكرامة وتكتبون بالدم على جدران الزنازين¡ و تحملون معكم بقايا "الابراش" وتطرقون خلايا دماغنا وأوردة قلوبنا ويا من صبرتم حتى عجزت الكلمات عن وصف ثباتكم¡ ويا من تضرعون إلى الله " رب مسني الضر وأنت ارحم الراحمين". تفاءلوا خيرا فهناك في الخارج من لا ينامون لفك أسركم وعودتكم سالمين إلى أهاليكم.

نعلم أنكم صابرون مرابطون تتحملون وزر سكوت امة المليار مسلم على عذاباتكم ¡ أمة المعتصم التي كانت تحرك الجيوش الجرارة لوجع أسيرة واحدة¡ ومع ذلك حملتم راية الأمة وآلامها وأوجاعها.. علكم تحركون المياه الراكدة ويخرج من بين حبيباتها وقطراتها الخير والبشائر¡ والذي هو آت... آت ...عن قريب وأقرب من قريب بعز عزيز وذل ذليل....¡ عندها تخرجون رافعي الرؤوس أفواجا أفواجا¡ تسجدون شكرا لله عند خروجكم على بوابات السجون¡ وعند وطوئكم لبوابات بلداتكم وقراكم وشوارع مخياماتكم المؤقتة نحو القدس وحيفا وعكا ويافا ...

04 Jan 2008


الانطلاقة تستوجب الاستفاقة /بقلم : خالد منصور


التاريخ : 02 / 01 / 2008

لا احد غير الأعمى والحاقد ينكر لفتح أنها مفجرة للثورة الفلسطينية المعاصرة.. لا احد غير ذوي النزعة الفئوية الضيقة من ينكر أن فتح هي العمود الفقري لمنظمة التحرير الفلسطينية.. ولا احد غير ضيقي الأفق والموتورين من يتهم فتح بصفات غير وطنية.. ولا احد غير أصحاب المشاريع الخاصة يريد أن يقصي فتح ويطوي صفحتها.. ففتح صاحبة التاريخ الطويل بالنضال وقائدة الحركة الوطنية لأجيال وأجيال¡ استطاعت وبعرق الرجال ودم الرجال¡ أن تحفر لها اسما من الصعب على كل أعدائها وخصومها أن ينتزعوه-- بترهات وأقاويل باطلة¡ واجتزاءات من هنا وهناك¡ لينالوا من حقيقتها كعصب أساسي مازال يغذي شعلة النضال والثورة.. وفتح بما لها من إسهامات وتضحيات.. وبما لديها من شهداء وجرحى وأسرى¡ ومن مواقف في لحظات مصيرية..

مازالت ورغم كل ما مر عليها¡ حركة للتحرر الوطني¡ وصاحبة لمشروع وطني¡ قادته ورسمت معالمه منذ زمن¡ ومازالت تقوده إلى يومنا هذا.

ولان فتح بهذا الثقل وبهذا الحجم من المسئولية¡ ولان عيون أصدقائها دوما مشدودة إليها¡ تتطلع إليها كي تكون بحجم التحديات التي يواجهها مشروعنا التحرري الوطني برمته.. ومن منطلق الحرص عليها.. فان الواجب يفترض بكل وطني مخلص أن يقول لفتح-- ليس فقط ما يريد أن يسمعه الفتحاويون¡ بل ولابد من القول أيضا ما يزعج أحيانا بعض قادتها-- أولئك الذين يغمضون العين أحيانا عما آلت إليه أوضاع الحركة الداخلية¡ وعن التآكل الكبير الذي حصل لرصيدها بين الجماهير¡ وظهرت دلالاته قبل وقت قصير في نتائج الانتخابات التشريعية.

إن المنطق يقول أن فتح تواجه تحديات جسام لابد لها من الانتصار عليها.. تحديات أولها داخلي يتطلب منها القيام بعملية تعبئة وتثقيف لقواعدها¡ وإجراء عملية غربلة لتنظيمها وهيئاته القيادية¡ لإزاحة كل من تسبب بالإساءة لسمعة ولنهج الحركة الوطني¡ وكل من الصق بها ما لا تقبله الجماهير من سمات¡ والعمل على تصليب عودها¡ وحمايتها مما يحاك ضدها من جهود هادفة لتمييعها أو شرذمتها أو تحويلها لمشروع استثماري خاص¡ بعيد كل البعد عن الأسس التي قامت عليها الحركة¡ وثاني التحديات يكمن في ضرورة تأكيد الحركة بوضوح أنها مازالت في خندق المقاومة للمشروع الصهيوني¡ باعتبار أن شعبنا مازال لم ينجز مهام مرحلة التحرر الوطني-- رغم التداخل الكبير مع مهام البناء الوطني-- الأمر الذي يتطلب من الحركة لفظ كل الأدران التي نمت على جسدها¡ وعملت على تبهيت صورتها وهويتها النضالية¡ وسعت جاهدة لإخراجها من خندقها الوطني المقاوم-- تحت مقولات مرحلة السلام ولا خيار إلا المفاوضات و99% من أوراق الحل بيد أمريكا-- وهذا يستدعي من الحركة المساهمة أكثر في عملية تفعيل المقاومة الشعبية للاحتلال والاستيطان¡ والتصدي الحازم لكل أشكال التطبيع مع العدو المحتل الجاثم على أرضنا¡ وثالث التحديات في نظرة الحركة لمنظمة التحرير الفلسطينية¡ ولمفهومها للشراكة مع فصائل منظمة التحرير¡ فلا بد للحركة-- ولا خيار أمامها-- إذا ما أرادت كسب المعركة الداخلية مع حركة حماس¡ إلا التوجه الفعلي لإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير على أسس ديمقراطية¡ وتفعيل هيئاتها وتخليصها كليا من حالة الذوبان في جسد السلطة¡ لتعود المنظمة قائدا فعليا للشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده¡ يرعى مصالح هذا الشعب ويوجهه ويتواصل معه أينما كان¡ وهذا الأمر مرتبط كل الارتباط بتغيير مفهوم الحركة للشراكة مع باقي الفصائل¡ وهو يعني توقف الحركة عن التعامل مع الفصائل الأخرى كملحقات أو توابع يجري استخدامها وفق ووقت الحاجة¡ ورابع التحديات يكمن في طبيعة وشكل العلاقة بين الحركة والسلطة¡ إذ لابد للحركة من أن تتعامل مع الواقع الجديد والقائل بان تداول السلطة هو قاعدة أساسية من قواعد الديمقراطية¡ الأمر الذي يستوجب من الحركة أن تضع حدودا فاصلة ما بينها وما بين جسد وهيكل السلطة¡ والتوقف عن النظرة إليها كمشروع فتحاوي¡ فالسلطة الوطنية يجب أن تكون سلطة لكل الشعب¡ وعليها ( أي السلطة ) أن تدير وان تخدم حياة ومصالح كل الشعب¡ كون كل الشعب قد شارك بانتخابها¡ وهذا الفصل هو في مصلحة حركة فتح ( كتنظيم ) ويجنبها تبعات واحراجات علاقات التنسيق والتشبيك التي أوجدتها الاتفاقيات ما بين السلطة والاحتلال¡ كما ويبعدها نسبيا عن تحمل المسئولية عن أداء السلطة وسياساتها¡ وخامس هذه التحديات يكمن في أداء الحركة الجماهيري¡ فحركة فتح بما لديها من إمكانيات مادية وبشرية (غير متوفر لدى غيرها من الفصائل عدا حماس)¡ وما لديها من فرص وقدرة على التأثير¡ مطالبة اليوم بالقيام بعملية تغيير جذري في أشكال علاقاتها مع الجماهير¡ وطرق تواصلها معها¡ واضعة نصب أعينها أن أصوات هذه الجماهير هي وحدها القادرة على تحديد هوية الجهة التي ستجلس على سدة الحكم¡ الأمر الذي يتطلب من الحركة مزيدا من احترام إرادة الجماهير¡ وصون حقوقها وحرياتها¡ وخدمة مصالحها¡ بعيدا عن الفئوية والعشائرية¡ وبعيدا عن الأساليب الفوقية المنفرة-- التي تمارسها بعض القيادات أحيانا-- وعلى الحركة أيضا استخدام نفوذها بشكل قوي من اجل تصويب أداء السلطة¡ ودفعها لوضع سياسات تنحاز أكثر لمصالح الجماهير الشعبية.. وهنا يمكن الجزم بان حركة فتح ستكسب كثيرا فيما لو شرعت أبواب التحقيق في ملفات الفساد¡ وفيما لو أطيح ببعض الرؤوس من رموز الفساد.

إن قوة فتح هي بلا جدال قوة للتيار الوطني الديمقراطي.. وما توجيه النقد لفتح إلا من منطلق الغيرة عليها كحليف قوي-- ليس من اجل انجاز مهام مرحلة التحرر الوطني فحسب¡ وبل في معركة بناء أسس النظام السياسي الفلسطيني-- الذي نرى انه لابد أن يكون ديمقراطيا تعدديا¡ والنقد هنا يأتي من نفس الخندق الوطني¡ وليس من الخندق المعادي¡ الهادف للنيل من حركة فتح¡ ومثال ذلك النقد الذي نوجهه لطريقة معالجة السلطة وحركة فتح موضوع الصراع مع حركة حماس ( بعد إقدام الأخيرة على انقلابها العسكري في قطاع غزة )¡ فقد كان الجميع ينتظر من السلطة أن تبني نموذجا للحكم في مناطق الضفة الغربية¡ يكشف عورات ما تبنيه وتؤسس له حركة حماس في مناطق غزة¡ لكن الكثير من الإجراءات والممارسات الخاطئة التي مارستها السلطة¡ ( بالإضافة إلى تأخرها في تقديم انجازات تتلمسها الجماهير -- عدا ما أنجزته على صعيد الأمن الداخلي )¡ كل ذلك قد أسهم فعليا في تفويت الفرصة على إجراء هذه المقارنة وحرم التيار الوطني الديمقراطي-- جزئيا-- من استخدام ذلك في التأثير على وعي الجماهير¡ لاستمالتها استعدادا للانتخابات المبكرة القادمة..


03 Jan 2008


براءة الذمة "هدية من الحكومة للموظف...¿ /بقلم : ملكي سليمان *

براءة الذمة "هدية من الحكومة للموظف...¿ /بقلم : ملكي سليمان *
التاريخ : 02 / 01 / 2008 الساعة : 14:39

يعرف القاصي والداني اهمية استمرار عمل الشركات الخدماتية في الوطن فهي مؤسسات اقتصادية هامة وتساهم في تطوير وانتعاش الاقتصاد المحلي, وكلنا يدرك مدى الازمة المالية التي عانى ويعاني منها الموظف الحكومي بعد عجز حكومة حماس السابقة عن دفع الرواتب وما نتج عن ذلك من تردي للاوضاع الاقتصادية للموظف وللمواطن بشكل عام على اعتبار انه أي (الموظف العمومي ) الان هو البقرة الحلوب التي تدر عليه بحليبها .

ويقر عدد من من الموظفين العموميين بتراكم الديون المستحقة عليهم لشركات الماء والكهرباء والاتصالات, ولسان حال حكومة د فياض الحالي تعترف بعجزها عن دفع كافة مستحقات الموظفين مرة واحدة والتي قدرها فياض ب 340 مليون دولار.

ولكن السؤال المباح التي يطرح نفسه لماذا قرار الحكومة بالزام الموظف العمومي للحصول على براءة ذمة من وزارة الحكم المحلي او المالية.......¿ ليؤكد خلوه من امراض الديون المستحقه لتلك الشركة .

صحيح انه من حق هذه الشركات ان تحصل على اموالها ومن واجب المستهلك دفع ثمن المنفعة او الخدمة التي استفاد منها ولكن ليس بهذه الطريقة المذلة والمهينة لهم والتي يرفضها الجميع مثلما رفضتها نقابة العاملين في الوظيفة العمومية وكذلك الاتحاد العام للمعلمين, مهددة القيام باجراءات نقابية احتجاجية ان اصرت الحكومة على تنفيذ هذا القرار.

هل هذا جزاء الموظف الذي صبر وتحمل الظروف الصعبة التي مرت عليه ام هي بمثابة هدية الحكومة للموظف لمناسبة بدء العام الجديد....¿

وفي ظل الارتفاع الحاد والجنوني للاسعار وبخاصة السلع الاساسية يتوجب على الحكومة ان تقدم على زيادة رواتب الموظفين لا ان تخصم نسبة 25% من الراتب الشهري او غير ذلك من خصومات مالية, وايضا لا احد يجزم سواء الحكومة او الشركات المذكورة ان كل موظف عمومي عليه مستحقات مالية للشركات ولا يجوز معاملة الجميع على انهم مدانون على الرغم من ان الكل يرفض فكرة براءة الذمة التي تشعر الموظف بالاهانة والاحتقار وعلى انه ملاحق من قبل الدائنين, ثم ان الحكومة مطالبة بالبحث عن وسيلة افضل من براءة الذمة لكي تحصل حقوق الشركات التي نعتز بها ونقف الى جانبها في المحن التي تعرضت لها فهي ملك للشعب وتقدم الدعم للمؤسسات والجمعيات الخيرية والطلبة وهذه لا تغيب عن بالنا ولا احد يستطيع ان ينكرها.

وهنا لا بد من وجود بعض الخيارات للخروج من الازمة قبل فوات الاوان ومن بين الاقتراحات ان تقوم الشركات المذكورة بتزويد وزارة المالية قوائم باسماء الموظفين المديونيين لها .

والمبالغ المستحقة عليهم وبدورها تقوم الحكومة بخصم جزء من مستحقات الموظف المتأخرة على الحكومة للموظف الى حين التزام الموظف بدفع ما عليه طواعية او تحويل هذا المبلغ للشركات, وفي حال تبين عدم وجود مستحقات متأخرة للموظف تلجأ وزارة المالية الى اجراءات اخرى شريطة ان لا تمس بكرامة الموظف, علما بان اعداد كبيرة من المواطنين وعليهم ديون متراكمة فلماذا يعامل الموظف بهذه الطريقة بينما غيره المديون لا تبادر الشركات الى أي خطوات جدية لتحصيل ديونها منه, مع الاعتراف بان بعض هؤلاء يملكون الاموال الكثيرة ويمتنعون عن الدفع مثلما يقوم البعض بسرقة التيار الكهربائي علنا دون رادع...هل ذلك على حساب المواطن الغلبان وبالاخص الموظف العمومي, ترى بعد ما تقدم ماذا تنتظر الحكومة من الموظفين العموميين للقيام به, هذا السؤال مطالبة الحكومة بالاجابة عليه قبل فوات الاوان ....¿

¬-mulki_s@hotmail.com


03 Jan 2008


نابلس ذهابا وايابا بقلم/ حافظ البرغوثي

2007-12-16
لا بد من نابلس وان كثرت الحواجز¡ فالطريق إلى المدينة الكبرى مرصوفة بالحواجز التي تحاول "سلحفة" الحياة على الطرق وحاولت منذ بدء الانتفاضة إن تخنق المدينة التي كانت عاصمة الانتعاش في الضفة الغربية¡ ورغم الحواجز والضجر وملل الانتظار فان الزائر للمدينة يلاحظ كيف أنها تتنفس هواء نقيا رغم الحصار الذئبي وإنها تعج بالحياة¡ ويلاحظ أيضا أن جامعة النجاح وهي احد أهم معالم المدينة¡ لأنها ضخت العلم منذ أن كانت مدرسة في المدينة¡ هي الأخرى تعود إلى طبيعتها كمنارة للعلم والمحبة.
كانت الدعوة للمدينة لحضور حفل تكريم كوكبة من المربين الأفاضل في يوم المعلم¡ وكان الداعي رجل الأعمال منيب المصري نيابة عن منتدى فلسطين حديث التأسيس الذي وضع نصب عينيه القيام بمهمات اجتماعية وتنموية لصيقة بالوطن والمواطن بدل الاكتفاء بالشعارات السياسية.
ولعل فكرة تكريم المعلمين في يومهم اقل ما يمكن ان يقدم لشريحة المعلمين وهي الشريحة الأسوأ حظا في الوظيفة العمومية والأكثر عطاء¡ وسبق ان قلت مرارا وفي هذه الزاوية أيضا ان مهنة التعليم هي من المهن التي يجب ان يكافأ من يزاولها بما يسد احتياجاته المعيشية وأكثر¡ مثل القضاء لأنها المهنة التي تربي الأجيال¡ فان كان المربي في حاجة وعوز قل عطاؤه واضمحل تحصيله¡ ولعل المربي الفاضل ورجل الأعمال الكبير عبد المحسن القطان الذي عبر الجسر أمس عائدا إلى الوطن بعد غربة قاربت الستين سنة لم ير في الوطن بعد سوى ذلك الاحتفال بتكريم المعلم في جامعة النجاح وأدلى هو الأخر بدلوه حيث ركز على بناء الإنسان منذ الصغر وهو هدف مؤسسته التي أنشأها لخدمة التربية والتعليم والثقافة في فلسطين وهو الذي قال أمس إننا يجب ان نركز على النوع وليس الكم سواء في المعلم أو في التعليم.
نابلس ما زالت تتثاءب من غفوة الحصار وتحاول ان تتمدد وتزيل الحواجز التي تخنقها من جميع الجهات¡ وهي قادرة على ذلك بعد ان بسط القانون جناحيه على المدينة¡ ففي النهاية فإننا جميعا نخوض معركة البقاء وصد الفناء¡ وزادنا هو الصمود رغم كل شيء¡ وكان العلم سلاحا فلسطينيا في الاغتراب ومفتاحا للخروج من خيمة اللجوء الى حديقة الكون وبناء الكيانية الفلسطينية¡ ولعل الأستاذ القطان كان صريحا عندما قال انه بدأ حياته في البداية معلما ثم انتقل الى الوظيفة الحكومية ثم الى الأعمال الحرة لكنه لم يتنكر لبداياته وارتأى ان الإنسان الفلسطيني منذ طفولته يحتاج الى بناء تربوي ولهذا أقام مؤسسته جنبا الى جنب مع نشاطه ورجال أعمال آخرين في مؤسسة التعاون.
كانت الاحتفالية بيوم المعلم أمس مزدوجة¡ فهي كرمت مربين أفاضل من غزة والضفة وأيضا رحبت بالضيف القطان الذي رأى في فلسطين وجهها القديم الذي يتم تكريمه من الجيل الجديد¡ ولعل محور كل هذا وذاك كان أبو ربيح الذي استضاف الجميع على مائدة الغداء في قصر سماه بيت فلسطين وهو عمليا رحيق القصور لأنه جمع من كل قصر قطعة ومن كل حضارة تحفة ومن كل فن لوحة ومن كل مبدع إنتاجا¡ فأنا افهم ان يتم بناء قصر ليضم تحفا ولكن ان يتم جمع تحف لبناء قصر بها فهذه لعمري تجربة جديدة لم تحدث من قبل. والقصر المتحفي يطل على المدينة من قمة الجبل ويمكن للرائي ان يرى جبال السلط شرقا والبحر المتوسط غربا¡ فهو سادن جديد للمدينة¡ فأية إضافة مادية او معنوية لفلسطين هي مكسب للجميع. بقي ان نقول ان نابلس هي بوصلة الضفة الغربية¡ فان تعافت عم الشفاء وان أصابها خلل كان الخلل للجميع.

15 Dec 2007


فتح وحماس.. سيناريوهات محتملة _ تيسير نصر الله

فتح وحماس.. سيناريوهات محتملة
تيسير نصر الله
هل هو صراع سلطة أم برامج سياسية¿
سيناريو تعزيز الفصل
سيناريو محاولات السيطرة
سيناريو الحوار
حوار مع تهيئة أجواء مناسبة له
خطوات تهيئة الأجواء قبل بدء الحوار

كتب الكثيرون حول العلاقة بين حركتي فتح وحماس¡ عرضاً لتاريخهما¡ وسرداً لخلافاتهما¡ وتبياناً لأوجه القوة والضعف في كل منهما. لذا فلن أكرر ما كتبه الآخرون في هذا المقال¡ حيث أنني لا أنوي استعراض التاريخ¡ والمبادئ¡ والإستراتيجيات¡ والأهداف¡ والمنطلقات¡ والظروف التي أوجدت كلاّ من الحركتين¡ فهذا الأمر بات في حكم المعروف لدى جمهور المتابعين.

ولكنني سأحاول البحث عن الحلول المحتملة بينهما¡ والإجابة عن تساؤلات كثيرة تدور في ذهن المتابعين¡ بعيداً عن مبدأ الانحياز لهذه الحركة أو تلك¡ بل سأجعل من المواقف التي اتبعتها كل واحدة منهما منطلقي في البحث¡ وإبداء وجهة النظر المناسبة.

وحتماً فإنني أدرك تمام الإدراك أنني أكتب في موضوع شائك ومعقد¡ وتتباين فيه وجهات النظر إلى مستوى التخوين والتكفير¡ وأبعد من ذلك القتل.


هل هو صراع سلطة أم برامج سياسية¿
ازدادت التحليلات حول سبب الخلاف بين الحركتين¡ لدرجة الوصول إلى استخدام الحسم العسكري لحل هذا الخلاف¡ كما حدث في غزة أواسط يونيه/حزيران الماضي¡ عندما لجأت حماس إلى أسلوب الحسم العسكري¡ والاستيلاء على مقرات الأجهزة الأمنية¡ وبالتالي السيطرة على قطاع غزة بالقوة العسكرية المسلحة.

فرب قائل يقول إن السبب وراء ذلك هو الصراع على السلطة¡ خاصة بعد أن شاركت حماس للمرة الأولى في الانتخابات التشريعية عام 2006 وحصدت غالبية مقاعد المجلس التشريعي¡ مما أدخلها في مؤسسات السلطة من أوسع الأبواب¡ وجعلها تشكّل حكومة حمساوية خالصة من بين أعضائها.

لم تعمّر هذه الحكومة طويلاً نتيجة تداخلات كثيرة نحن لسنا بصدد الخوض في تفاصيلها¡ مما أعقب ذلك تجاذبات وتناقضات أدت إلى التوقيع على اتفاق مكة بين الحركتين¡ الذي فتح الباب على تشكيل حكومة وحدة وطنية تقاسمت فيها الحقائب الحركتان.

وهذه الحكومة لم تعمر طويلاً هي الأخرى لأسباب باتت معروفة للجميع¡ من أهمها عدم وضوح البرنامج السياسي للحكومة¡ وانطلاق كل طرف من موقف سياسي مختلف.

لذا فإن تضارب البرامج السياسية وسوء استخدام العلاقات الدولية أديا إلى فشل حكومة الوحدة الوطنية¡ وتم الحسم العسكري ليطلق الرصاصة الأخيرة على تلك الحكومة¡ مما أدخل الساحة الفلسطينية مجدداً في احتمالات أحلاها مر.

لذا فإن الصراع بين الحركتين هو صراع على السلطة وفق برامج سياسية مختلفة ومتضاربة ومتعارضة.


سيناريو تعزيز الفصل
"
ربما يتبع اجتياح محتمل لقطاع غزة عدة سيناريوهات على رأسها محاولة إضعاف حماس كتنظيم عسكري وتقوية الجناح المعتدل على حساب الآخرين¡ أو قد تكون هناك احتمالات لدخول قوات عربية أو دولية¡ وقد يكون هناك تسوية على تقاسم السلطة بين فتح وحماس
"
يتمثل هذا السيناريو في بقاء الوضع بين فتح وحماس كما هو عليه الآن¡ أي لا تنسيق ولا حوار إلاّ بعد أن تتخلى حماس عن سيطرتها على قطاع غزة¡ وتعيد الأمور هناك إلى ما كانت عليه قبل الرابع عشر من يونيو/حزيران 2007.

وهذا الموقف يتردد كثيراً في تصريحات قادة حركة فتح والناطقين باسمها¡ ولعله موقف مجمع عليه لدى كل الفتحاويين¡ وهو الموقف الذي رفضته حماس منذ اللحظة الأولى والتي سيطرت فيها على قطاع غزة وحتى الآن¡ ويقع تحت هذا الاحتمال الفصل الأوتوماتيكي بين الضفة الغربية التي تسيطر عليها فتح¡ وبين قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس.

وهنا يبرز السؤال: إلى متى هذا الانفصال¡ هل هو أمر لا رجعة عنه ولا نقاش فيه وأصبح من المسلمات¡ رغم أننا نسمع الكل يتحدث عن وحدة الوطن وخاصة من حركتي فتح وحماس¡ وهل سيوافق الشعب الفلسطيني على بقاء الوضع على ما هو عليه الآن¡ والتسليم بالأمر الواقع الذي فرضته حماس في غزة¿

إن هذا الاحتمال يعزز الهيمنة الإسرائيلية¡ وهناك من يقول إن إسرائيل ستحطم أي محاولة للتقارب بين فتح وحماس¡ فهي المستفيد الأول من الفصل. وحتى لو أقدمت إسرائيل على اجتياح قطاع غزة¡ فهذا الاجتياح حسب الإستراتيجية الإسرائيلية الهادفة لتعزيز الفصل¡ لا يعني إنهاء سلطة حماس في قطاع غزة¡ فإسرائيل تريد أضعاف حماس فقط ولكنها تفضل سلطة حماس في قطاع غزة.

وربما يتبع اجتياح محتمل لقطاع غزة عدة سيناريوهات على رأسها محاولة إضعاف حماس كتنظيم عسكري وتقوية الجناح المعتدل على حساب الآخرين¡ أو قد تكون هناك احتمالات لدخول قوات عربية أو دولية على غرار دارفور أو الصومال¡ وقد يكون هناك تسوية على تقاسم السلطة بين فتح وحماس ما بعد الاجتياح للخروج من المأزق¡ وهذا أمر مستبعد.


سيناريو محاولات السيطرة
الاحتمال الثاني يحتمل التصعيد العنيف من قبل الحركتين¡ ومواصلة سياسة الحسم العسكري¡ وعدم الاكتفاء بالوضع الحالي¡ ونلمس ذلك من خلال تصريحات قادة في حماس¡ وذلك بالتهديد للجوء إلى نفس الأسلوب الذي قامت به حماس في غزة¡ خاصة على أثر قيام أجهزة الأمن بملاحقة وتتبع كوادر حماس وخاصة أولئك الذين يتهمون بأنهم أعضاء في القوة التنفيذية¡ وتربطهم صلات وثيقة بقادة حماس في غزة.

وتحذّر هذه القيادات أن موعد الحسم العسكري في الضفة قد اقترب¡ في نفس الوقت الذي تعمل حركة فتح على استعادة قوتها في غزة¡ ولمسنا ذلك في المهرجان الضخم الذي نظمته الحركة في الذكرى الثالثة لرحيل مؤسسها وزعيم الشعب الفلسطيني ياسر عرفات¡ حين خرجت غزة عن بكرة أبيها في ذلك المهرجان¡ الذي قيل عنه وفيه الكثير¡ وكثرت التحليلات بعده¡ في أن فتح عائدة إلى غزة بأسرع وقت.

إن لجوء الحركتين إلى هذا الاحتمال يعني أنهما ماضيتان في تأكيد الطلاق بينهما¡ وأن الأيام القادمة تحمل الكثير من المفاجآت¡ وهذا الأمر يثير الرعب في أوساط الشارع الفلسطيني الذي لم يوافق على ما قامت به حماس في غزة¡ ورفض أسلوبها بشكل مطلق¡ فهو المتضرر الوحيد من جرّاء هذه السياسة التي رفضها سابقاً وسيرفضها لاحقاً.

ولكن يجب التأكيد أن كلتا الحركتين لا تتبنيان نفس الأسلوب في مسألة السيطرة¡ فحركة حماس تؤكد على خيار الحسم العسكري¡ وبأنها ستصلي في المقاطعة برام الله تماما كما صلت في المنتدى¡ ولكن حركة فتح تحاول قدر الإمكان تجنب الفعل العسكري في صراعها مع حماس داخل قطاع غزة.

"
لجوء فتح وحماس إلى خيار الحسم العسكري يعني أنهما ماضيتان في تأكيد الطلاق بينهما¡ وأن الأيام القادمة تحمل الكثير من المفاجآت¡ وهذا الأمر يثير الرعب في أوساط الشارع الفلسطيني
"
فهي تدرك أن الصراع مع حماس يحتاج إلى التصاق أكثر بالجماهير¡ وبالتالي فقد تبنت حركة فتح خيارات سلمية للضغط على حماس لحثها على التراجع عن انقلابها العسكري في القطاع¡ وستعتمد فتح على قدرتها على حشد الناس بشكل هائل خصوصا أمام حالة الانهيار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الذي يعيشه قطاع غزة جراء الحصار والإغلاق وسياسات حماس في تسيير أمور القطاع.

لكن لا أحد يدرك تداعيات هذين الخيارين¡ فقد تحدث ضربة خاطفة لحماس في الضفة شللا في جهاز السلطة التي يقودها الرئيس محمود عباس¡ وهذا أمر تتحسّب له أجهزة السلطة وتعمل على مدار الساعة لمنعه¡ وفي اتجاه آخر قد يكون للعمل الجماهيري الواسع لحركة فتح في قطاع غزة تداعيات قد تنذر بثورة شعبية تطيح بحماس وبمقراتها وقوتها بلمح البصر أمام ضربات الجماهير.


سيناريو الحوار
وهذا السيناريو يمثل الحلقة الأضعف لغاية اللحظة¡ فحماس لم تبد أي مرونة تذكر في مسألة التراجع عن حسمها العسكري¡ وفتح لن تتنازل عن هذا المطلب الذي من أجله حدث الانفصال¡ ولعل المطالبات العربية والفلسطينية والإسلامية الداعية للحوار حرصا على المصلحة الوطنية الفلسطينية العليا¡ تقف يوميا أمام هذا المعطى الخطير¡ وتعجز عن إقناع حركة حماس بضرورة التراجع.

إن الحوار قد يتحول إلى وسيلة حقيقية لإنهاء حالة الانفصال والضعف الناتج عنه إذا ما بادرت حماس وبشكل سريع لاتخاذ الخطوة الأولى في هذا المجال¡ وإلا فإن المستقبل لن يحمل الكثير من البشائر في هذا المجال.


حوار مع تهيئة أجواء مناسبة له
الحوار بحاجة لحسن النوايا¡ ويتساءل البعض هل بقيت هناك نوايا حسنة بعد كل الذي جرى في غزة¡ وهل عقلية حماس ترضى بالحوار¡ وبنتائج الحوار أياً كانت هذه النتائج¡ خاصة بعد تجربة جولات الحوار الطويلة التي حدثت على أثر وثيقة الوفاق الوطني التي هندسها الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي¡ وبعدها حوارات مكة التي انتهت بالتوقيع على وثيقة مكة المكرمة.

تجارب الحوار بين فتح وحماس باءت بالفشل عبر الحقبة الماضية لماذا ستنجح الآن¿ هذا هو السؤال المهم¡ هل تغيرت عقلية قادة حماس بقبول الآخر الفلسطيني بعيداً عن سياسة التخوين والتكفير والتشهير والتحريض¡ وسياسة الإقصاء والإبعاد¿¿

وهل فتح جاهزة هي الأخرى لتوفير المناخ المناسب للحوار الوطني¡ من خلال وقف كل عمليات الاعتقال ضد كوادر وعناصر حماس في الضفة¡ ووقف التحريض على أبناء حماس¿

بوجهة نظري لا يمكن أن ينجح الحوار بدون تهيئة الأجواء المناسبة له من قبل الطرفين¡ وتنازل كل طرف عن مواقفه التي من الممكن¡ بل من المحتم¡ أن تفشل الحوار قبل أن يبدأ¡ وبداية يجب أن يتفق الطرفان على وقف كافة مظاهر التحريض المعلن وغير المعلن¡ وعبر وسائل الإعلام المختلفة وفي أدبيات الحركتين¡ فالحوار عبر وسائل الإعلام يفجّر الأمور ويزيدها تصعيداً.


خطوات تهيئة الأجواء قبل بدء الحوار
"
مطلوب من حماس التراجع عن خطوتها العسكرية في قطاع غزة¡ والاعتراف بالخطأ الذي ارتكبته والاعتذار, ومطلوب من فتح وقف الملاحقة والتحريض ضد أبناء حماس¡ والموافقة على مبدأ الشراكة السياسية¡ ونتائج الانتخابات
"
فالخطوات المطلوبة من حماس لتهيئة الأجواء لبدء حوار جاد يفضي إلى نتائج لمصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية هو قبول حماس بالتراجع عن خطوتها العسكرية في قطاع غزة¡ والاعتراف بالخطأ الذي ارتكبته عندما أقدمت على هذه الخطوة¡ وبالتالي الاعتذار للشعب الفلسطيني على ما سببته له من نكبة جديدة¡ ومن ضرب للنسيج المجتمعي¡ وللعلاقات الأخوية والعائلية والنضالية بين أبناء الشعب الواحد.

وإقصاء كل القيادات الحمساوية التي تحرّض على الفتنة والقتل¡ والموافقة على محاسبة كل الذين ارتكبوا جرائم قتل وتعذيب ضد أبناء فتح والشعب الفلسطيني عبر تقديمهم للقضاء الفلسطيني¡ وعدم التستر عليهم مهما كانت الأسباب.

وبالتالي ترسيخ مبدأ الشراكة السياسية والتسامح في عقول أبناء حماس¡ وإبعاد الدين عن السياسة¡ فالدين لله والوطن للجميع.

أما الخطوات المطلوبة من فتح فتتمثل بوقف الملاحقة التي تقوم بها السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية ضد أبناء حماس¡ ووقف سياسة التحريض في أدبيات فتح وتصريحات قادتها ضد حركة حماس¡ والموافقة على مبدأ الشراكة السياسية¡ ونتائج الانتخابات.


إن الأفق لا يبشّر بخير على الإطلاق¡ فبعد مؤتمر أنابوليس هناك مسيرة جديدة قد بدأت¡ وهناك انسجام عربي كامل مع هذه المسيرة مهما كانت نتائجها التي لا تبشر بخير هي الأخرى إذا لم يدر العرب معركتهم التفاوضية بكل حنكة وتنسيق وصلابة.

إن انقسام غزة والضفة وابتعادهما عن القدس التي لفت بجدار سميك سيجعل من الموقف التفاوضي والمقاوم في آن في مهب ريح عاتية.

إن التفاوض يتطلب جبهة داخلية متينة¡ ولكن هل حماس ستعزز هذه الجبهة التي يقودها أبو مازن. كما أن "المقاومة" تحتاج إلى تعاطف شعبي فلسطيني يحميها¡ فهل هناك تعاطف شعبي فعلي مع "المقاومة" في غزة بعد كل النكبات التي حلت بهم¿
ــــــــــــ
كاتب فلسطيني

11 Dec 2007


 

  Powered By Siliko

 2006 جميع الحقوق محفوظة - محافظة نابلس - فلسطين